تستعد العديد من المنظمات والائتلافات متعددة القطاعات في الفلبين لتنظيم سلسلة من المسيرات والاحتجاجات المتزامنة في جميع أنحاء منطقة كالابارزون، وذلك تزامناً مع الذكرى السنوية لفرض قانون الأحكام العرفية في البلاد. وتهدف هذه التحركات الشعبية، التي تقودها قوى مدنية ونقابية، إلى إحياء ذكرى حقبة تاريخية مفصلية في تاريخ الفلبين، والتعبير عن مواقف سياسية واجتماعية تتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان في الوقت الراهن. وتشهد المدن الرئيسية في هذه المنطقة حالة من التأهب والترقب قبيل انطلاق هذه الفعاليات التي يُتوقع أن تشهد مشاركة واسعة من مختلف الفئات الاجتماعية والسياسية.
وبحسب التقارير الواردة من مدينة كالابان في مقاطعة أورينتال ميندورو، فإن التحالف المعروف باسم باغونغ أليانسانغ ماكابايان تاغالوغ الجنوبية، والمعروف اختصاراً باسم بايان إس تي، يقود التنسيق لهذه الاحتجاجات واسعة النطاق. وتشمل الخطط المقررة إقامة تجمعات جماهيرية متزامنة وندوات توعوية في الميادين العامة، بالإضافة إلى مسيرات تجوب الشوارع الرئيسية في مدن إقليم كالابارزون. وتسعى هذه المنظمات، التي تضم نقابات عمالية، ومجموعات فلاحية، وحركات طلابية، إلى تسليط الضوء على حزمة من المطالب المحلية والوطنية، بما في ذلك تحسين الظروف المعيشية، ووقف الانتهاكات، والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية ومواجهة أي محاولات للتضييق على العمل المدني.
وتكتسب هذه الاحتجاجات أهمية بالغة بالنظر إلى الخلفية التاريخية المرتبطة بذكرى إعلان الأحكام العرفية في الفلبين خلال حقبة السبعينيات، والتي تركت أثراً عميقاً في الذاكرة السياسية والاجتماعية للشعب الفلبيني. ويرى مراقبون أن هذه الفعاليات لا تقتصر على كونها إحياءً لذكرى ماضية فحسب، بل تمثل منصة حيوية للضغط السياسي والتعبير عن رفض السياسات الحكومية الحالية التي تراها هذه الحركات مهددة للمسار الديمقراطي. ومن المتوقع أن تؤدي هذه المسيرات إلى إثارة نقاشات واسعة على المستوى الوطني حول الإصلاحات السياسية والدستورية، في حين تبدي السلطات الأمنية استعدادها للتعامل مع الموقف لضمان الحفاظ على الأمن والنظام العام وتجنب أي تصعيد محتمل في الشارع.
المصدر: وكالات

