تعهد المفتش العام للشرطة، أولاتونجي ديسو، بإجراء تحقيق دقيق وشامل في ملابسات وفاة سبعة وثلاثين شخصاً يُشتبه في عملهم بشكل غير قانوني في قطاع التعدين. وتأتي هذه الخطوة الحازمة من قِبل السلطات الأمنية استجابةً للغضب المتزايد والمخاوف الأمنية والبيئية المتصاعدة بشأن حوادث الوفيات المتكررة في مواقع التنقيب غير المصرح بها، حيث أكدت القيادة الشرطية التزامها بكشف الحقائق كاملة وتقديم المسؤولين عن هذه الكارثة إلى العدالة دون تهاون.
ووفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن السلطات، فإن الضحايا قضوا في ظروف غامضة أثناء قيامهم بأنشطة تنقيب غير مشروعة في إحدى المناطق الغنية بالثروات المعدنية. وأشار المفتش العام أولاتونجي ديسو إلى أن الأجهزة الأمنية قد بدأت بالفعل في تطويق المواقع المعنية، وجمع الأدلة الجنائية، والاستماع إلى شهادات شهود العيان والمواطنين في المناطق المجاورة. كما شددت الشرطة على أنها لن تكتفي بالتحقيق في سبب الوفاة المباشر، بل ستلاحق الشبكات والجهات غير القانونية التي تدير هذه العمليات وتستغل العمال في بيئات عمل خطرة تفتقر لأدنى معايير السلامة المهنية والأمنية.
تُسلط هذه الفاجعة الضوء مجدداً على المعضلة المزمنة للتعدين غير القانوني، والتي تستنزف الاقتصاد الوطني وتتسبب في أضرار بيئية جسيمة مثل تلوث المياه وتجريف التربة، فضلاً عن المخاطر الأمنية المرتبطة بتمويل الأنشطة غير المشروعة. ويتوقع الخبراء أن تؤدي هذه التحقيقات الصارمة إلى تشديد الرقابة الحكومية على قطاع الموارد الطبيعية وتكثيف الحملات الأمنية لإغلاق المناجم العشوائية. وتكتسب هذه القضية أهمية بالغة كونها تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الأجهزة الأمنية على فرض سيادة القانون وحماية أرواح المواطنين من الاستغلال، إلى جانب تأثيرها المحتمل على تنظيم قطاع التعدين وجعله أكثر أماناً وجذباً للاستثمارات الشرعية.
المصدر: وكالات

