أعرب الملياردير البريطاني السير جيم راتكليف، الشريك في ملكية نادي مانشستر يونايتد وأحد أغنى الشخصيات في المملكة المتحدة، عن مخاوفه العميقة بشأن المسار الاقتصادي والسياسي الحالي لبلاده، مؤكداً تراجع ثقته في قدرة الدولة على تحقيق النمو المستدام في ظل السياسات الراهنة. وأشار راتكليف إلى أن المناخ الاستثماري العام في بريطانيا بات يواجه تحديات حقيقية تدفع المستثمرين ورجال الأعمال إلى إعادة النظر في خططهم المستقبلية، مما يمثل جرس إنذار للقيادة السياسية في لندن بشأن تراجع تنافسية الاقتصاد البريطاني على الساحة الدولية.
وفي تفاصيل تصريحاته الأخيرة، انتقد راتكليف بشدة أداء حزب العمال الحاكم، موجهاً اللوم إلى السياسات الحكومية التي وصفها بالفاشلة في معالجة الملفات الحيوية مثل الرعاية الاجتماعية والهجرة. وأوضح الملياردير البريطاني أن الارتفاع الكبير في معدلات الضرائب يفرض أعباءً ثقيلة على قطاع الأعمال ويقوض الابتكار، مضيفاً أن الإخفاق في تنظيم ملفات الهجرة وإصلاح منظومة الرعاية الاجتماعية يسهم بشكل مباشر في التدهور الاقتصادي العام. واعتبر أن هذه السياسات تؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع جاذبية بريطانيا كوجهة رئيسية للاستثمارات العالمية.
تكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة بالنظر إلى مكانة السير جيم راتكليف كأحد أقطاب الصناعة في بريطانيا ومؤسس مجموعة إينيوس البتروكيماوية العملاقة، فضلاً عن نفوذه الرياضي المتنامي بعد استحواذه على حصة مؤثرة في نادي مانشستر يونايتد الشهير. ويرى الخبراء الاقتصاديون أن تحذيرات راتكليف تعكس حالة من القلق المتزايد داخل مجتمع الأعمال البريطاني تجاه التوجهات الاشتراكية والضريبية للحكومة الحالية. ومن المتوقع أن تفرض هذه الانتقادات ضغوطاً سياسية جديدة على رئيس الوزراء وحكومته لإعادة النظر في الإستراتيجيات الاقتصادية، لتفادي موجة نزوح للمستثمرين قد تضر بمعدلات النمو والتوظيف في البلاد على المدى الطويل.
المصدر: وكالات

