شهدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، فعاليات اللقاء المعرفي رفيع المستوى الذي ركز على استشراف آفاق التنمية المستدامة وتمكين الكفاءات الوطنية. وخلال الحدث، ألقت معالي سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، كلمة رئيسية أكدت فيها على الرؤية الاستراتيجية الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تضع الاستثمار في العنصر البشري وتطوير قدراته في صدارة الأولويات الوطنية، باعتباره حجر الأساس والركيزة الجوهرية لبناء اقتصاد معرفي مرن وقادر على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة وصناعة غد أفضل للأجيال القادمة.
واستعرضت معالي سارة الأميري خلال الجلسة ملامح الخطط التعليمية والتكنولوجية الحديثة التي تتبناها الدولة، مشيرة إلى أن إعداد جيل مؤهل للمستقبل يتطلب تحديثاً مستمراً للمناهج والأساليب التعليمية لتتكامل مع مجالات العلوم المتقدمة والتكنولوجيا والابتكار. وأوضحت معاليها أن تمكين الشباب وتزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين يعد استثماراً مضمون العوائد سينعكس إيجاباً على شتى القطاعات الحيوية. من جانبها، أشادت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالطروحات الرائدة والأفكار الملهمة التي تم تناولها، مؤكدة على تكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية والتعليمية لتهيئة بيئة إبداعية متكاملة تحتضن المواهب الوطنية وتدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة دبي والدولة على حد سواء.
ويأتي هذا الحدث الاستراتيجي في إطار التوجهات الوطنية الكبرى لدولة الإمارات تماشياً مع رؤية الخمسين عاماً المقبلة، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار وجذب العقول الإبداعية. ويكتسب هذا اللقاء أهمية استثنائية لكونه يجمع بين قطاعي الثقافة والعلوم، مما يسهم في صياغة هوية وطنية معاصرة تجمع بين الأصالة والتقدم العلمي والتكنولوجي. ويتوقع الخبراء والمراقبون أن تسهم المخرجات والتوصيات الناتجة عن هذه اللقاءات في تسريع وتيرة التحول الرقمي والمعرفي، وتعزيز جاهزية الكوادر المحلية لتلبية متطلبات أسواق العمل المستقبلية، مما يرفع من تصنيف الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية والتنمية المستدامة.
المصدر: وكالات

