كشفت تقارير إعلامية وتحقيقات جارية عن حادثة إهمال أسري مأساوية تعرض لها طفل رضيع يبلغ من العمر أحد عشر شهراً، أسفرت عن إصابته بجروح بالغة بعد أن تركته والدته وحيداً في المنزل. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأم، التي تدعى غرينير، تواجه اتهامات صريحة بالتقصير والإهمال المتعمد لسلامة طفلها، حيث اعتادت على تركه دون رقابة بشرية لفترات متفاوتة، مما عرض حياته لخطر داهم وأثار موجة من الاستياء والغضب العارم في الأوساط المحلية والدولية المهتمة بحقوق الطفل وحمايته من شتى أنواع الإهمال والاعتداء غير المباشر.
ووفقاً لشهادة أحد الشهود العيان المقربين من العائلة، فإن المدعوة غرينير كانت قد تركت رضيعها بمفرده على أريكة المنزل دون أي حماية، وتوجهت إلى الفناء الخارجي للحصول على استراحة وتناول سيجارة. وأضاف الشاهد في إفادته للسلطات أن الأم لم تكتفِ بترك طفلها دون رعاية فحسب، بل إنها علقت بطريقة ساخرة ومستهترة بأن كلبها من فصيلة “بيت بول”، والذي يزن نحو ثمانين رطلاً، هو من يقوم بـ “مراقبة” الرضيع وحراسته أثناء غيابها، وهو ما يعكس استخفافاً شديداً بسلامة طفل لا يقوى على حماية نفسه، وانتهى الأمر بوقوع إصابات جسدية بالغة للطفل.
تسلط هذه الحادثة الصادمة الضوء مجدداً على القضية الحيوية المتعلقة بالمسؤولية الأبوية وخطورة ترك الأطفال الصغار بمفردهم مع الحيوانات الأليفة، خاصة الفصائل التي تصنف على أنها قوية البنية مثل كلاب الـ “بيت بول”. ويتوقع خبراء قانونيون أن تواجه الأم ملاحقات قضائية صارمة قد تصل إلى عقوبة السجن الفعلي وسحب حضانة الطفل منها نهائياً بتهمة الإهمال الجسيم وتعريض حياة قاصر للخطر. كما يرى مختصون في مجال الرعاية الاجتماعية أن هذه الواقعة ستسهم في تعزيز الحملات التوعوية حول ضرورة تأمين بيئة منزلية آمنة للأطفال وتثقيف المجتمع حول العواقب الوخيمة للاستهتار بواجبات الرعاية الأسرية.
المصدر: وكالات

