تخطي إلى المحتوى
رجوع

القاتل الصامت: دراسة لجامعة أكسفورد تكشف أن غالبية مرضى ضغط الدم يجهلون إصابتهم

القاتل الصامت: دراسة لجامعة أكسفورد تكشف أن غالبية مرضى ضغط الدم يجهلون إصابتهم

كشف تحليل حديث للبيانات الطبية أجرته جامعة أكسفورد البريطانية عن نتائج مقلقة للغاية تتعلق بمرض ضغط الدم المرتفع، والذي يُعرف طبياً بـ “القاتل الصامت”. وأظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يدركون حقيقة إصابتهم بهذا المرض المزمن، مما يحرمهم من فرصة الحصول على الرعاية الطبية المبكرة وتفادي مضاعفاته الخطيرة. كما أشارت الدراسة إلى معضلة أخرى تتمثل في أن نصف المرضى فقط الذين يخضعون بالفعل للعلاج والمتابعة الطبية تحت إشراف أطباء الأسرة أو الأطباء العموميين ينجحون في إبقاء مستويات ضغط الدم لديهم تحت السيطرة وضمن الحدود الآمنة.

واستند الباحثون في جامعة أكسفورد في دراستهم التحليلية إلى مراجعة شاملة لبيانات صحية حديثة، حيث سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة في تشخيص المرض وإدارته. وأوضحت التفاصيل الواردة في التحليل أن قصور التشخيص يمثل العقبة الأكبر في مواجهة هذا المرض، حيث يعيش ملايين الأشخاص لسنوات دون ظهور أي أعراض واضحة تشير إلى وجود خلل في ضغط الدم لديهم. وفيما يتعلق بالفئة التي تم تشخيصها وتتلقى العلاج من قبل الأطباء العموميين، فقد أظهرت البيانات أن خمسين بالمئة منهم فقط يستجيبون للعلاجات الموصوفة بشكل يحقق استقرار مستويات الضغط، وهو ما يعكس حاجة ماسة لمراجعة البروتوكولات العلاجية المتبعة، وأهمية تحسين جودة الرعاية الصحية الأولية وسبل متابعة المرضى المستمرة.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في كونها تدق ناقوس الخطر حول أحد أبرز مسببات أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية، وهي مضاعفات يمكن تفاديها بشكل كبير في حال تم تشخيص ضغط الدم المرتفع والسيطرة عليه مبكراً. ويتوقع الخبراء أن تؤدي هذه النتائج إلى مراجعة شاملة للسياسات الصحية العامة، مع ضرورة إطلاق حملات توعية وطنية واسعة النطاق تشجع الأفراد على إجراء فحوصات دورية لضغط الدم، بالإضافة إلى تطوير برامج تدريبية ودعم إضافي للأطباء العموميين لتمكينهم من تقديم خطط علاجية أكثر فاعلية واستدامة، مما سيسهم في النهاية في تقليل الوفيات الناتجة عن الأمراض القلبية وتخفيف الأعباء المالية والصحية على الأنظمة الطبية عالمياً.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
مآسي المصانع تتجدد: حرائق مميتة في الصين وبنغلاديش تضع معايير سلامة قطاع الملابس تحت المجهر
الخبر التالي
فك لغز عمره عقود.. شرطة أيداهو تحدد هوية جثة عُثر عليها عام 1982 وتربطها بوفيات التايلينول الغامضة