اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية على تعزيز التعاون الثنائي المشترك بهدف تسريع عملية نقل قيادة العمليات العسكرية في زمن الحرب (أوبكون) من واشنطن إلى سيول. وجاء هذا التعهد خلال محادثات دفاعية رفيعة المستوى ضمت مسؤولين عسكريين وقادة من كلا البلدين، حيث ركز الجانبان على تقييم الجاهزية الدفاعية المشتركة وبحث السبل الكفيلة بتمكين الجيش الكوري الجنوبي من قيادة القوات المتحالفة في حالات الطوارئ بنجاح، مما يمثل خطوة استراتيجية هامة نحو تحديث وتطوير التحالف الأمني والعسكري المستمر بين البلدين منذ عقود.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن محادثات الدفاع الثنائية، فقد ناقش الجانبان بشكل مستفيض الشروط والمتطلبات الاستراتيجية اللازمة لإتمام هذا الانتقال التاريخي للسيطرة العملياتية، والتي تشمل تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية لكوريا الجنوبية ضد التهديدات الصاروخية والنووية المتزايدة. كما ركزت الاجتماعات على مراجعة نتائج الاختبارات والتقييمات الميدانية لقدرات القيادة المستقبلية المشتركة، مع التأكيد على التزام الولايات المتحدة الراسخ بتقديم الردع الموسع واستخدام كافة القدرات العسكرية المتاحة، بما في ذلك الدفاع الصاروخي والقدرات التقليدية، لحماية حليفتها الآسيوية وضمان الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
يذكر أن مسألة نقل قيادة العمليات العسكرية في زمن الحرب تعود جذورها إلى فترة الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي، حيث منحت سيول السيطرة العملياتية لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لضمان الدفاع المشترك. ويُنظر إلى تسريع هذا الانتقال في الوقت الحالي على أنه تحول جوهري يهدف إلى تعزيز السيادة العسكرية لكوريا الجنوبية ويمنحها دوراً قيادياً أكبر في إدارة شؤونها الدفاعية، في ظل بيئة أمنية إقليمية معقدة. ويتوقع الخبراء أن يسهم هذا التحول في إعادة صياغة توازن القوى في منطقة شرق آسيا، وتطوير آليات التنسيق العسكري لمواجهة أي تصعيد محتمل، مع الحفاظ على قوة الردع والجاهزية القتالية العالية للبلدين.
المصدر: وكالات

