يسعى المرشح الجمهوري جيم مارشانت إلى إحداث تغيير جذري وشامل في نظام التصويت بولاية نيفادا الأمريكية، حيث يتبنى رؤية تهدف إلى إلغاء الآليات الحالية المتبعة في العملية الانتخابية. ويطمح مارشانت، الذي يُعد أحد الوجوه البارزة في الجناح المحافظ للحزب الجمهوري، إلى تفكيك النظام الانتخابي المعمول به حالياً واستبداله بنظام يعتمد بالكامل على التصويت الورقي والفرز اليدوي. تأتي هذه التحركات في إطار حملة أوسع يقودها بعض السياسيين المحافظين الذين يشككون في نزاهة الأنظمة الإلكترونية الحالية ويسعون لتغيير القوانين المنظمة للاقتراع لضمان ما يصفونه بأمن الانتخابات.
وتتضمن تفاصيل الخطة التي يروج لها مارشانت إلغاء استخدام آلات التصويت الإلكترونية بشكل كامل، والعودة إلى استخدام البطاقات الورقية التي يتم فرزها يدوياً في مراكز الاقتراع. كما يطالب المرشح الجمهوري بإنهاء العمل بنظام التصويت عبر البريد الذي توسعت فيه الولاية خلال السنوات الأخيرة، وتقليص فترات التصويت المبكر بشكل كبير. ويزعم مارشانت ومؤيدوه أن هذه الإجراءات الصارمة، على الرغم من صعوبة تنفيذها وتكلفتها العالية، هي السبيل الوحيد لاستعادة ثقة الناخبين في النتائج الانتخابية، وهي رؤية يعبر عنها بوضوح في خطاباته ولقاءاته الجماهيرية حيث يشدد على ضرورة تغيير القواعد الحاكمة للمشهد السياسي في الولاية.
تكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة بالنظر إلى مكانة ولاية نيفادا كواحدة من الولايات المتأرجحة والحاسمة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأمريكية. ويرى المراقبون السياسيون أن خطة مارشانت قد تؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق، من بينها تأخير إعلان نتائج الانتخابات لعدة أيام أو أسابيع بسبب الفرز اليدوي، فضلاً عن احتمالية تراجع نسب مشاركة الناخبين نتيجة إلغاء التسهيلات مثل التصويت بالبريد. وفي حين تلاقي هذه الأفكار ترحيباً من القواعد الانتخابية اليمينية، فإنها تواجه معارضة شرسة من الديمقراطيين وخبراء الانتخابات الذين يحذرون من أن هذه التغييرات قد تعيق العملية الديمقراطية وتفتح الباب أمام الفوضى والتشكيك المستمر في نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
المصدر: وكالات

