تخطي إلى المحتوى
رجوع

طريق الحرير الجليدي: هل يصبح القطب الشمالي معبراً صينياً رئيسياً لإمداد أوروبا بالبطاريات؟

طريق الحرير الجليدي: هل يصبح القطب الشمالي معبراً صينياً رئيسياً لإمداد أوروبا بالبطاريات؟

كشف تقرير حصري نشرته منصة “باتريز إنترناشيونال” المتخصصة في شؤون الطاقة والبطاريات، عن توجه استراتيجي صيني جديد يهدف إلى تحويل ممر القطب الشمالي إلى طريق سريع ومباشر لتصدير بطاريات المركبات الكهربائية ومكوناتها الحيوية إلى الأسواق الأوروبية. ويأتي هذا التحول في ظل تزايد الضغوط اللوجستية والجيوسياسية على الممرات البحرية التقليدية، مثل قناة السويس ومضيق ملقا، مما يدفع بكين والشركات المصنعة العملاقة إلى البحث عن بدائل جغرافية أكثر كفاءة وأماناً لضمان تدفق إمدادات الطاقة النظيفة إلى القارة العجوز.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن ذوبان الجليد في المحيط المتجمد الشمالي نتيجة التغير المناخي قد فتح آفاقاً جديدة للملاحة البحرية، حيث يسهم “طريق الملاحة الشمالي” في تقليص زمن الرحلات البحرية بين الموانئ الصينية والأوروبية بنسبة تصل إلى أربعين بالمئة مقارنة بالطرق التقليدية عبر المحيط الهندي. وتستثمر الشركات الصينية الرائدة في صناعة البطاريات، بدعم من بكين، في تطوير كاسحات جليد وسفن شحن مخصصة للعمل في الظروف المناخية القاسية لضمان شحن آمن ومستمر لبطاريات الليثيوم-أيون التي تتطلب معايير سلامة صارمة أثناء النقل لمنع المخاطر المرتبطة بالحرارة والرطوبة.

تأتي هذه الخطوة في وقت بالغ الأهمية حيث تسعى أوروبا جاهدة لتسريع وتيرة التحول الأخضر والاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية بحلول العقد المقبل، مما يضع البطاريات الصينية في قلب استراتيجية الطاقة الأوروبية على الرغم من التوترات التجارية المستمرة وفرض رسوم جمركية متبادلة. ويشير الخبراء إلى أن هذا الممر الجليدي الجديد لن يقتصر على كونه حلاً لوجستياً لتفادي الاضطرابات البحرية وحسب، بل سيعزز أيضاً من النفوذ الجيوسياسي والاقتصادي للصين في منطقة القطب الشمالي، مما يعيد رسم خارطة سلاسل التوريد العالمية ويخلق تحديات بيئية وأمنية جديدة تتطلب تنسيقاً دولياً دقيقاً بين القوى الكبرى.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
تصويب علمي يعيد صياغة مقارنات الطاقة المتجددة بين الهيدروجين والميثان الحيوي
الخبر التالي
تدقيق رقابي مشدد يعيق صفقة الاندماج العملاقة بين فوكس وروكو بقيمة 22 مليار دولار