قررت وزارة العدل الأمريكية تكثيف تحقيقاتها وتوسيع نطاق مراجعتها لصفقة الاندماج المقترحة بين شركتي “فوكس” و”روكو”، والبالغ قيمتها اثنان وعشرون مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي التنظيمية لتقييم مدى تأثير هذه الصفقة الكبرى على المنافسة في قطاع البث والترفيه الرقمي. وقد أثار هذا القرار اهتمام الأوساط الاقتصادية لما قد يترتب عليه من تأخير أو إعاقة لإتمام واحدة من أكبر الشراكات في سوق الإعلام الحديث.
وفي تفاصيل هذا الإجراء، أصدرت الجهات التنظيمية في وزارة العدل ما يُعرف بـ “الطلب الثاني” للحصول على معلومات ووثائق إضافية من الشركتين، وهو ما يعني تمديد الفترة الزمنية المخصصة للمراجعة القانونية والمالية. يهدف هذا الإجراء الإداري الصارم إلى فحص تفاصيل الصفقة بدقة متناهية، والتأكد من عدم وجود ممارسات قد تؤدي إلى الاحتكار أو تضر بمصالح المستهلكين والمنافسين في سوق منصات البث والأجهزة الذكية، حيث تسعى الشركتان لتقديم إجابات وافية لتلبية متطلبات الجهات الحكومية وتجاوز هذه العقبة التنظيمية.
وتكتسب هذه الصفقة أهمية بالغة بالنظر إلى ريادة شركة “فوكس” في مجال إنتاج المحتوى التلفزيوني والإخباري، والانتشار الواسع لشركة “روكو” كمنصة رائدة في تشغيل أجهزة البث الرقمي. ويرى الخبراء أن هذا التحالف يهدف إلى خلق كيان عملاق قادر على منافسة كبرى منصات البث العالمية، إلا أن التدقيق الحكومي المتزايد يعكس التوجه الصارم للإدارة الأمريكية الحالية تجاه صفقات الاستحواذ الكبرى في قطاع التكنولوجيا والإعلام. وفي حال نجاح الصفقة، فإنها قد تعيد تشكيل خارطة البث الرقمي بالكامل، أما في حال تعثرها بسبب الشروط التنظيمية، فقد تضطر الشركتان إلى البحث عن استراتيجيات بديلة للنمو في سوق تشهد منافسة محتدمة.
المصدر: وكالات

