جدد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، تأكيد التزام بلاده بلعب دور “منظم ضربات القلب” والوسيط النشط من أجل دفع جهود استئناف الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية. وجاءت تصريحات الرئيس الكوري خلال تواجده في مدينة نيس الفرنسية، حيث شدد على الأهمية البالغة لإعادة فتح قنوات الاتصال المغلقة بين واشنطن وبيونغ يانغ لتحقيق الاستقرار المستدام في شبه الجزيرة الكورية ونزع السلاح النووي، مشيراً إلى أن بلاده لن تدخر جهداً في تهيئة الظروف الملائمة لالتقاء الطرفين مجدداً على طاولة المفاوضات.
وفي تفاصيل كلمته التي نقلتها صحيفة “ذا كوريا تايمز”، أوضح لي جاي ميونغ أن مصطلح “منظم ضربات القلب” يعكس رغبة سيول في تنظيم وتيرة المحادثات وضمان استمراريتها دون توقف أو انتكاسات قد تعيد المنطقة إلى مربع التوتر. وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي أن الدبلوماسية النشطة والمرونة هما المفتاحان الأساسيان لتجاوز حالة الجمود الحالية، مؤكداً أن بلاده تعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء الدوليين والشركاء الإقليميين لوضع صيغ تفاهم جديدة تلبي المخاوف الأمنية لكافة الأطراف وتضمن في الوقت نفسه تحقيق تقدم ملموس في ملف التنمية والتعاون الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ حالة من الركود الطويل منذ تعثر القمم السابقة، مما يضفي أهمية استثنائية على المبادرة الكورية الجنوبية الجديدة. ويرى مراقبون سياسيون أن نجاح سيول في لعب هذا الدور الدبلوماسي المحوري قد يسهم بشكل كبير في خفض حدة التصعيد العسكري في شرق آسيا، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والأمني الإقليمي. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة في ظل تباين المواقف الجوهري بين الطرفين الأمريكي والكوري الشمالي، مما يضع الدبلوماسية الكورية الجنوبية أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على قيادة هذا المسار المعقد نحو بر الأمان.
المصدر: وكالات

