تخطي إلى المحتوى
رجوع

تقارير تتوقع طفرة تاريخية في العطاء الخيري بآسيا لتصل إلى 1.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل

تقارير تتوقع طفرة تاريخية في العطاء الخيري بآسيا لتصل إلى 1.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل

تشير التوقعات الاقتصادية والتقارير المتخصصة إلى أن قطاع العطاء الخيري والتمويل الإنساني في قارة آسيا بصدد تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة خلال العقد المقبل، حيث يُتوقع أن يصل إجمالي التبرعات والمساهمات الخيرية إلى نحو واحد فاصلة خمسة تريليون دولار أمريكي. ويعكس هذا النمو الهائل طفرة ملحوظة في الوعي المجتمعي للشركات والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده دول المنطقة، بالإضافة إلى الرغبة المتزايدة في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية والاجتماعية الملحة.

وفي تفاصيل هذه التوقعات، سلطت التقارير الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه بعض المراكز المالية الكبرى في المنطقة، لا سيما مدينة هونغ كونغ، حيث تساهم تبرعات الشركات والمؤسسات الكبرى بالحصة الأكبر من إجمالي الإنفاق الخيري في هذه المنطقة الإدارية الخاصة. ويظهر هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في كيفية إدارة المسؤولية الاجتماعية للشركات، حيث لم تعد تقتصر على المبادرات الموسمية، بل باتت تشكل جزءاً أساسياً من استراتيجيات الأعمال طويلة المدى، مع التركيز على دعم مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والابتكار البيئي لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وتأتي هذه الطفرة المتوقعة في وقت تشهد فيه قارة آسيا تحولات ديموغرافية واقتصادية متسارعة، مصحوبة بانتقال تاريخي للثروات بين الأجيال، مما يعزز من أهمية مأسسة العمل الخيري وتحويله إلى قطاع منظم يدار بأعلى معايير الحوكمة والشفافية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الأموال الضخمة في سد فجوات التمويل الإنساني، وتوطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع تنموية عملاقة ومؤثرة. كما يرى الخبراء أن هذا التطور سيعيد رسم خريطة العمل الإنساني العالمي، واضعاً آسيا في مقدمة المناطق الأكثر تأثيراً في صياغة مستقبل العطاء الدولي ومكافحة الأزمات العالمية مثل التغير المناخي والحد من الفقر.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
سيول تسعى لكسر الجمود: الرئيس الكوري الجنوبي يؤكد التزامه بدور الوسيط لتحفيز الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ
الخبر التالي
إعادة تقييم السينما الكلاسيكية: كيف تحول «المهمشون» في الأفلام إلى رموز لأسلوب الحياة المثالي؟