تشهد منطقة المحيط الهادئ حالة من التأهب والترقب الشديدين مع استمرار تحرك جبهة من الأعاصير القوية والمدمرة باتجاه سواحل جزر هاواي الأمريكية ودولة المكسيك. وتتابع مراكز الأرصاد الجوية العالمية هذه المنخفضات المدارية العنيفة عن كثب، حيث تثير هذه التحركات مخاوف جدية لدى السلطات المحلية وسكان المناطق الساحلية من احتمالية حدوث فيضانات عارمة وانهيارات أرضية، بالإضافة إلى الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بالبنية التحتية والمنتجعات السياحية والممتلكات العامة والخاصة جراء الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المصاحبة لهذه العواصف الاستوائية.
وفي تفاصيل هذه التطورات الجوية، أفادت التقارير الصادرة عن مراكز رصد الأعاصير بأن الإعصار الذي يُطلق عليه اسم نولو يتحرك حالياً ببطء شديد في المناطق الواقعة إلى الجنوب من الجزيرة الكبرى في أرخبيل هاواي. وتشير البيانات الفنية إلى أن الإعصار يحمل في طياته رياحاً عاتية بلغت سرعتها القصوى المستمرة حوالي تسعين ميلاً في الساعة، وهو ما يعادل مئة وخمسين كيلومتراً في الساعة. هذا البطء الشديد في حركة الإعصار يضاعف من خطورته الفائقة، حيث يؤدي مكوثه لفترات أطول فوق المناطق المائية والقريبة من اليابسة إلى زيادة كمية المتساقطات المطرية وتفاقم قوة الأمواج البحرية التي تضرب الشواطئ وتسبب نحراً للتربة وتدميراً للمنشآت الساحلية.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من الأعاصير في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من تقلبات مناخية حادة يُرجعها الخبراء إلى ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، مما يزيد من وتيرة الأعاصير الاستوائية وقوتها التدميرية في حوض المحيط الهادئ. وتتوقع الجهات الرسمية أن تتسبب هذه الاضطرابات الجوية في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، وتعطيل حركة الملاحة الجوية والبحرية، فضلاً عن تهديد سلامة السكان في المناطق المنخفضة. وبناءً على ذلك، بدأت السلطات في هاواي والمكسيك في اتخاذ تدابير احترازية عاجلة تشمل تجهيز مراكز الإيواء، وإصدار تحذيرات للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الإخلاء لضمان السلامة العامة.
المصدر: وكالات

