أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قراراً نهائياً يسمح بموجبه لأوكرانيا بتصنيع الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي المتطورة باتريوت محلياً. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت حرج للغاية تواجه فيه العاصمة كييف والعديد من المدن الأوكرانية هجمات صاروخية وجوية مكثفة ومستمرة من قبل القوات الروسية، مما يجعل مسألة تعزيز الدفاعات الجوية وتأمين الصواريخ الاعتراضية أولوية قصوى للأمن القومي الأوكراني في الوقت الراهن.
ووفقاً للتفاصيل المتاحة، فإن هذا القرار يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة الدعم العسكري الغربي المقدم لأوكرانيا، حيث ينتقل التعاون الثنائي من مرحلة الاعتماد الكامل على توريد الأسلحة والذخائر الجاهزة من المستودعات الغربية إلى مرحلة الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا العسكرية المتطورة. وتعد منظومة باتريوت للدفاع الجوي من أكثر المنظومات فاعلية في العالم للتصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الحديثة، وسيتيح ترخيص تصنيع صواريخها الاعتراضية محلياً لكييف بناء قدرات دفاعية مستدامة ذاتياً وتخفيف الضغط المستمر على مخزونات الدول الحليفة والشركاء في حلف شمال الأطلسي.
يكتسب هذا القرار أهمية جيوسياسية بالغة بالنظر إلى الجدل المستمر حول مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، ويشير إلى توجه استراتيجي جديد يركز على تمكين القدرات الصناعية الدفاعية الأوكرانية لتصبح قادرة على الصمود على المدى الطويل. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى تقليص الفجوة الزمنية واللوجستية في إيصال الذخائر الحيوية إلى جبهات القتال، وتعزيز السيادة العسكرية الأوكرانية، فضلاً عن كونه خطوة متقدمة نحو دمج القاعدة الصناعية لكييف مع المنظومات الدفاعية الغربية، مما قد يساهم في تعديل موازين القوى الميدانية وإعادة صياغة معادلات الردع في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة.
المصدر: وكالات

