شنت السلطات الأمنية التركية حملة اعتقالات في محافظة ديار بكر ذات الغالبية الكردية جنوب شرقي البلاد، أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص على خلفية مشاركتهم في فعاليات تأبين مخصصة لأعضاء من حزب العمال الكردستاني المحظور، والذين لقوا حتفهم خلال مواجهات مسلحة سابقة مع القوات العسكرية التركية. وتأتي هذه التوقيفات في سياق الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها أنقرة على الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالحزب المصنف كمنظمة إرهابية لدى السلطات التركية وعدد من حلفائها الدوليين.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن فرع ديار بكر لجمعية المحامين من أجل الحرية، فإن قوات الشرطة التركية نفذت عمليات المداهمة والتوقيف يوم الخميس، مستهدفة أفراداً شاركوا في مجالس عزاء وتأبين أقيمت لعناصر التنظيم المسلح. وأشارت الجمعية الحقوقية إلى أنها تتابع عن كثب الوضع القانوني للمحتجزين لضمان تقديم الدعم القضائي اللازم لهم، لافتة الانتباه إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار القوانين الصارمة التي تطبقها السلطات ضد أي أنشطة تصنفها ضمن الدعاية للجماعات المحظورة.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر الأمني والسياسي في جنوب شرق تركيا، حيث يخوض الجيش التركي صراعاً ممتداً منذ عقود مع حزب العمال الكردستاني. ويشير مراقبون إلى أن استمرار حملات الاعتقال هذه قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان الشعبي في المناطق ذات الأغلبية الكردية، ويسهم في تعميق الخلافات السياسية حول ملف الحقوق والحريات، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة التركية انتقادات مستمرة من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بشأن تراجع مساحات حرية التعبير والتجمع السلمي.
المصدر: وكالات

