سجلت المراكز المتخصصة في سموم الحيوانات ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المكالمات والبلاغات المتعلقة بابتلاع الحيوانات الأليفة لجرعات زائدة من عقار أبوكيل، وهو علاج شائع يستخدم لتخفيف الحكة والحساسية الجلدية لدى الكلاب. وتأتي هذه التحذيرات المتصاعدة عقب تزايد الحوادث المنزلية التي تقع نتيجة وصول الحيوانات بشكل غير مقصود إلى العبوات الدوائية، مما يشكل خطراً حرجاً على سلامتها الصحية ويتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً من قبل الأطباء البيطريين وأصحاب الحيوانات الأليفة لتفادي المضاعفات الجسيمة التي قد تؤدي إلى الوفاة.
وفي تفاصيل إحدى الحالات التي سلطت الضوء على هذه الأزمة، واجهت مالكة حيوانات أليفة تُدعى غريس موقفاً عصيباً ومقلقاً عند عودتها من العمل إلى منزلها، حيث عثرت على زجاجة فارغة تماماً من عقار أبوكيل ملقاة على الأرض، مما أكد لها أن أحد حيواناتها قد استهلك كمية كبيرة قد تكون سامة من الدواء. وتشير التقارير الطبية إلى أن جاذبية نكهة بعض هذه الأدوية البيطرية تدفع الحيوانات بمجرد غياب أصحابها إلى البحث عنها ومضغ العبوات البلاستيكية للوصول إليها، مما يؤدي إلى استهلاك جرعات تفوق بكثير الحد المسموح به طبياً، الأمر الذي يضع مراكز مكافحة السموم في حالة تأهب دائم لتقديم الإرشادات العاجلة لإنقاذ حياة الحيوانات المصابة.
تكمن أهمية هذه الحوادث المتكررة في لفت الانتباه نحو ضرورة زيادة الوعي المجتمعي بكيفية تخزين الأدوية البيطرية بشكل آمن تماماً وصعب الوصول إليه، على غرار التدابير الوقائية المتبعة لحماية الأطفال من الأدوية البشرية. ويتوقع خبراء الصحة البيطرية أن تدفع هذه الموجة من البلاغات الشركات المصنعة إلى إعادة تصميم العبوات لتكون أكثر أماناً، بالإضافة إلى حث العيادات البيطرية على تقديم حملات تثقيفية مكثفة للمربين. ويؤكد المختصون أن الوقاية والاحتفاظ بالعقاقير الطبية داخل خزائن مغلقة بإحكام يظلان السبيل الأمثل للحد من هذه المخاطر المنزلية وتجنب التكاليف المادية والنفسية الباهظة المصاحبة لعلاج حالات التسمم الحاد.
المصدر: وكالات

