تخطي إلى المحتوى
رجوع

ابتكار الرمال الحية في الإمارات يبشر بتحويل الصحاري القاحلة إلى أراض زراعية منتجة

ابتكار الرمال الحية في الإمارات يبشر بتحويل الصحاري القاحلة إلى أراض زراعية منتجة

يسعى فريق من العلماء والباحثين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق طفرة زراعية غير مسبوقة من خلال تطوير طريقة مبتكرة تتيح زراعة المحاصيل الغذائية المختلفة في التربة الرملية القاحلة. وتهدف هذه التقنية الحديثة، التي تُعرف باسم الرمال الحية، إلى التغلب على التحديات الطبيعية الكبرى المرتبطة بفقر التربة الصحراوية وعدم قدرتها على الاحتفاظ بالمياه والمغذيات الأساسية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتأمين الغذاء في المناطق الجافة التي كانت تُصنف سابقاً بأنها غير قابلة للزراعة على الإطلاق.

وتعتمد التقنية الجديدة على معالجة الرمال بطرق علمية متطورة تمنحها خصائص حيوية تشابه التربة الطينية الخصبة، حيث تسهم هذه المعالجة الفيزيائية والحيوية في حبس الرطوبة بفاعلية وتوفير بيئة ملائمة ومستدامة لنمو جذور النباتات وتغذيتها بانتظام. ويرى الخبراء القائمون على هذا المشروع الواعد في دولة الإمارات أن النجاح في تحويل رمال الصحراء القاسية إلى مهد صالح للزراعة لم يعد مجرد فكرة خيالية أو بعيدة المنال، بل بات حقيقة واقعية تقترب من التطبيق الفعلي بفضل التجارب المخبرية والحقلية المستمرة التي أظهرت نتائج إيجابية ملموسة تشير إلى إمكانية بدء الإنتاج الزراعي التجاري في هذه البيئات الصعبة خلال المستقبل القريب.

وتكتسب هذه التقنية أهمية استراتيجية بالغة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وتزايد حدة الجفاف وشح موارد المياه العذبة على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يسهم هذا الابتكار بشكل فعال في تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني والإقليمي، وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات الزراعية الأساسية، بالإضافة إلى دوره المحوري في مكافحة ظاهرة التصحر الآخذة في التوسع وزيادة الرقعة الخضراء. إن هذا التحول العلمي البارز لا يقتصر أثره على تقديم حلول بيئية محلية فحسب، بل يقدم نموذجاً عالمياً ملهماً يمكن تطبيقه وتكراره في مختلف الصحارى والمناطق الجافة حول العالم، مما يمهد الطريق لمستقبل زراعي أكثر استدامة ومرونة في مواجهة الأزمات الطبيعية.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
بخطأ مزدوج.. شيلتون يهدي زفيريف المجموعة الأولى في نهائي بطولة أمريكا المفتوحة للتنس
الخبر التالي
نزيف البحيرات العظمى بأفريقيا: آلة عنف أبدية تدخل عقدها الرابع وسط عجز دولي