أعرب عدد من سكان بلدة “نيث” عن استيائهم الشديد جراء التلوث الضوئي الناجم عن كشافات الإضاءة الخاصة بالملعب الرياضي التابع لإحدى المدارس المحلية، حيث أكد الأهالي أن هذه الأضواء الساطعة تتسبب في حرمان أطفالهم من النوم والراحة خلال ساعات الليل. وتصاعدت حدة الشكاوى مؤخراً لتتحول إلى قضية رأي عام محلي، وسط مطالبات بضرورة تدخل الجهات المعنية والمسؤولين عن المدرسة لوضع حد لهذه المشكلة التي باتت تؤثر سلباً على جودة حياة العائلات المقيمة في المناطق السكنية المجاورة للمرفق الرياضي.
وفي تفاصيل الأزمة، وصف أحد السكان المحليين المتضررين هذه الكشافات القوية بأنها “مصدر إزعاج كامل ومطلق” يفسد هدوء المنطقة ويقض مضاجع الأسر، في حين أشار مواطن آخر يعيش بالقرب من الموقع إلى أن شدة الإضاءة المنبعثة من الملعب ليلاً تجعل المرء يشعر وكأن الليل قد تحول إلى نهار ساطع، مما يحول دون قدرة الأطفال على الاستغراق في النوم في أوقاتهم المعتادة. وأضاف المتضررون أن النوافذ والستائر المنزلية لم تعد كافية لحجب هذه الأشعة الضوئية الكثيفة، مما يضطرهم للعيش في حالة من التوتر المستمر ومواجهة صعوبات بالغة في تنظيم فترات الراحة اليومية لأفراد عائلاتهم.
تسلط هذه الواقعة الضوء على قضية أوسع تتعلق بالتخطيط العمراني وتأثير المنشآت الرياضية والتعليمية على البيئة السكنية المحيطة بها. ويرى خبراء الصحة العامة أن التعرض المستمر للإضاءة الاصطناعية القوية ليلاً يؤثر سلباً على إفراز هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى اضطرابات النوم لدى الأطفال ويؤثر على تحصيلهم الدراسي وصحتهم النفسية والجسدية. ومن المتوقع أن تدفع هذه الاحتجاجات المتزايدة إدارة المدرسة ومجلس البلدية المحلي إلى إعادة تقييم مواعيد تشغيل كشافات الملعب، أو البحث عن حلول تقنية بديلة مثل تقليل توجيه الإضاءة نحو المنازل أو تركيب حواجز ضوئية، لضمان تحقيق التوازن بين دعم الأنشطة الرياضية للشباب والحفاظ على راحة وصحة المجتمع المحلي.
المصدر: وكالات

