أعلنت وزارة التربية عن تحقيق خطوة متقدمة في مسار التحول الرقمي للقطاع التربوي، حيث بلغ عدد التلاميذ المرسمين ضمن منظومة “الحياة المدرسية” للسنة الدراسية 2026/2027 نحو مليون ومائة وخمسة عشر ألف تلميذ، وذلك حتى تاريخ العشرين من أغسطس الجاري. ويمثل هذا الرقم الضخم ما يعادل ثلاثة وخمسين بالمائة من إجمالي عدد التلاميذ المتوقع التحاقهم بمقاعد الدراسة للعام المقبل، مما يعكس تجاوباً كبيراً ووعياً متزايداً من قبل أولياء الأمور بأهمية الآليات الرقمية المعتمدة لتسهيل الإجراءات الإدارية والارتقاء بجودة الخدمات المدرسية.
وأشارت المعطيات الإحصائية الصادرة عن الوزارة، في إطار متابعتها الدورية والمستمرة لعملية القيد المدرسي، إلى أن وتيرة التسجيل شهدت تسارعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة بفضل تضافر جهود المصالح الفنية والإدارية. وأفادت البيانات بأن شريحة واسعة من التلاميذ الذين أتموا عملية التسجيل بادروا بدفع معاليم الترسيم والخدمات المدرسية عبر منصات الدفع الإلكتروني المتاحة، مما أسهم بشكل فعال في تخفيف الضغط التقليدي على مكاتب البريد والمؤسسات التعليمية، ووفر للمواطنين خدمات سريعة وآمنة تضمن حقوق التلاميذ وتؤمن عودتهم المدرسية في ظروف مريحة.
وتكتسب منظومة “الحياة المدرسية” أهمية استراتيجية بالغة كونها تمثل الركيزة الأساسية لتحديث الإدارة التربوية وبناء جسور تواصل رقمية متينة بين المؤسسة التعليمية والأسرة. ويتوقع أن تسهم هذه المنظومة في تسهيل متابعة المسارات الدراسية للتلاميذ، وحصر الغيابات، وتوفير البيانات الفورية لصناع القرار لتطوير المناهج وتوزيع الموارد بكفاءة أعلى. ويعتبر هذا النجاح الرقمي مؤشراً قوياً على قدرة قطاع التعليم على مواكبة العصر وتجاوز التحديات اللوجستية، مما يمهد الطريق لبيئة تعليمية أكثر ذكاءً وابتكاراً تخدم الأجيال القادمة وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.
المصدر: وكالات

