توقعت شركة “نيوزو” المتخصصة في أبحاث وتحليلات سوق الألعاب الإلكترونية، أن يصل حجم سوق الألعاب العالمي إلى نحو 213.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026. وأشار التقرير الحديث للشركة إلى أن هذا النمو الهائل سيكون مدفوعاً بشكل أساسي بالارتفاع الكبير في مبيعات أجهزة منصات الألعاب “الكونسول”، مدعوماً بالإصدار المرتقب للعبة “جراند ثفت أوتو 6” الشهيرة من إنتاج شركة “روكستار”. ويشكل هذا التنبؤ علامة فارقة في مسار صناعة الترفيه الرقمي، حيث يُظهر استعادة السوق لزخمه القوي بعد فترات من التذبذب والهدوء النسبي التي تلت الجائحة العالمية.
وفي هذا السياق، قدم المحلل المالي لدى شركة “نيوزو”، “ميشيل بويسمان”، تحليلاً مفصلاً للاتجاهات السائدة في مقابلة حصرية، حيث استعرض العوامل المحركة لهذا النمو الاقتصادي الضخم. وأوضح “بويسمان” أن منصات الألعاب المنزلية ستشهد طفرة نمو استثنائية تفوق بقية القطاعات الأخرى في سوق الألعاب، وذلك بفضل ترقب الجماهير العريضة لعناوين الألعاب الكبرى ذات الميزانيات الضخمة. وأضاف المحلل أن التفاصيل الفنية وتوقيت إطلاق هذه الألعاب سيلعبان دوراً حاسماً في تحفيز مبيعات الأجهزة الصلبة وتنشيط عمليات الشراء داخل الألعاب، مما يعيد رسم خريطة توزيع الحصص السوقية بين منصات الألعاب المختلفة والحواسب الشخصية والهواتف المحمولة.
تكتسب هذه التوقعات أهمية بالغة بالنظر إلى التأثير العابر للقارات الذي تحدثه سلسلة ألعاب مثل “جراند ثفت أوتو”، والتي تعد واحدة من أنجح السلاسل الترفيهية في التاريخ من حيث العائدات المادية والتأثير الثقافي. ومن المتوقع أن يمتد تأثير هذا النمو الاقتصادي ليشمل تحفيز الاستثمارات في مجالات تطوير الألعاب، وتحسين البنية التحتية للحوسبة السحابية الخاصة بالألعاب، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل في قطاع البرمجيات والابتكار الرقمي. يثبت هذا التحول أن صناعة الألعاب لم تعد مجرد وسيلة تسلية عابرة، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الرقمي العالمي القادرة على توجيه سلوك المستهلكين ودفع عجلة التطوير التكنولوجي نحو آفاق غير مسبوقة.
المصدر: وكالات

