أكد الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، عمق الروابط الاستراتيجية التي تجمع بلاده بجمهورية روسيا الاتحادية، مشدداً على أن مينسك تعتبر التعاون والشراكة مع موسكو شرفاً كبيراً لها. جاءت هذه التصريحات خلال استقبال الرئيس البيلاروسي للنائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، دينيس مانتوروف، حيث جرى استعراض مجالات التعاون الثنائي وبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين البلدين الجارين في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة وتوسيع آفاق التنسيق المشترك.
وتناول اللقاء الذي عُقد في الخامس والعشرين من أغسطس الجاري مناقشات مستفيضة حول المشاريع الاستثمارية المشتركة، لا سيما في قطاعات التصنيع الثقيل، والابتكار التكنولوجي، وتبادل الخبرات الإنتاجية. وأشار لوكاشينكو إلى أن التنسيق المستمر مع القيادة الروسية يسهم بشكل فعال في دفع عجلة التنمية المستدامة في بيلاروسيا، مشيداً بالجهود الدؤوبة التي تبذلها الحكومة الروسية ممثلة في مسؤوليها التنفيذيين لتعزيز أطر التكامل والعمل المشترك ومواجهة التحديات الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في إطار تفعيل بنود اتفاقية “دولة الاتحاد” التي تربط بين موسكو ومينسك، والتي تهدف إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والخارجية والدفاعية. ويرى الخبراء والمراقبون للشأن الدولي أن هذا التقارب الوثيق يكتسب أهمية استراتيجية مضاعفة في الوقت الحالي، حيث يسعى البلدان إلى بناء تحالفات متينة قادرة على الصمود أمام الضغوط والعقوبات الخارجية المتزايدة، ومن المتوقع أن تسفر هذه التفاهمات عن تسريع وتيرة مشاريع إحلال الواردات وتوسيع نطاق التبادل التجاري البيني.
المصدر: وكالات

