كشفت دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة أن شخصيات أفلام الحركة والإثارة الكلاسيكية، مثل “جيمس بوند” و”رامبو”، لا تزال تحافظ على مكانتها البارزة كأحب الأبطال السينمائيين لدى الجمهور البريطاني. وعلى الرغم من الهيمنة المستمرة لهذه الرموز السينمائية التقليدية، أظهرت نتائج الدراسة مفاجأة لافتة تمثلت في أن أبناء “جيل زد” هم الأكثر شعوراً بالسأم والعزوف عن هذا النمط من الأفلام مقارنة بالأجيال الأكبر سناً، مما يعكس تحولاً ملموساً في الذوق السينمائي لدى الفئات العمرية الشابة.
وأوضحت التفاصيل الواردة في الدراسة أن الفجوة في التفضيلات بين الأجيال لا تعود بالضرورة إلى جودة الأعمال الفنية الحديثة، بل ترتبط بتغير نمط الاستهلاك الترفيهي والاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية والمحتوى السريع. وفي المقابل، يواصل الجمهور من الفئات العمرية المتقدمة التمسك بالسلاسل الكلاسيكية التي ارتبطوا بها لعقود، حيث يُنظر إلى شخصيات مثل العميل السري “جيمس بوند” والمقاتل “جون رامبو” كأيقونات سينمائية تجسد التشويق التقليدي الذي يفتقده المتابعون في الإنتاجات المعاصرة التي تعتمد بشكل مكثف على المؤثرات البصرية الرقمية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه صناعة السينما العالمية إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيات الإنتاج والتسويق، لا سيما مع التحولات السريعة في سلوكيات المشاهدين. وتكمن أهمية هذه الدراسة في تسليط الضوء على ضرورة قيام شركات الإنتاج الكبرى بتحديث صيغها الفنية لتلائم تطلعات “جيل زد” دون التفريط بالعناصر التي تجذب الجماهير التقليدية، مما ينبئ بظهور اتجاهات سينمائية جديدة تسعى للموازنة بين الإثارة الحركية والقصص الأكثر ملاءمة للواقع المعاصر.
المصدر: وكالات

