أعلن الممثل الأمريكي الشهير نيكولاس كيج، البالغ من العمر اثنين وستين عامًا، عن احتمالية امتناعه عن العمل مجددًا مع شركة أمازون، مشيرًا إلى قلقه البالغ من التوجه المكثف للشركة ونشاطها المتزايد في الاستثمار بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء هذا التصريح في إطار المخاوف المتنامية بين نجوم صناعة السينما في هوليوود والشركات التكنولوجية العملاقة التي تسعى لتكثيف اعتمادها على التقنيات الحديثة في إنتاج المحتوى الترفيهي والفني، مما يلقي بظلاله على مستقبليات التعاون بين الطرفين.
وأوضح كيج، خلال مشاركته في إحدى الجلسات الحوارية المتخصصة، أن شركة أمازون أضحت من أكثر المؤسسات الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى ضخها استثمارات ضخمة تصل إلى نحو خمسين مليار دولار في شركة أوبن إيه آي الرائدة في هذا المجال. وأعرب الفنان العالمي عن تحفظه الشديد تجاه هذه التوجهات الاستثمارية التي قد تؤثر على الأداء البشري والأصالة الفنية، مؤكدًا أن هذا النهج يجعله يرتبح بدرجة كبيرة فكرة الامتناع عن المشاركة في أي مشاريع إنتاجية قادمة تشرف عليها المنصة أو الشركات التابعة لها.
تأتي تصريحات كيج في وقت تشهد فيه هوليوود نقاشات حادة وسجالات مستمرة بين النقابات الفنية وكبرى شركات الإنتاج حول تنظيم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الملكية الفكرية للممثلين والكتاب. ويعكس موقف الممثل الأمريكي مخاوف واسعة النطاق بين صناع السينما من إمكانية استبدال العنصر البشري أو إعادة خلق الهويات الرقمية للنجوم دون ضوابط صارمة، مما يسلط الضوء على الفجوة الآخذة في الاتساع بين التطلعات الرقمية لعمالقة التكنولوجيا ورغبة المبدعين في الحفاظ على طبيعة الفن التقليدي وحماية حقوقهم المهنية.
المصدر: وكالات

