شهدت العاصمة البيروفية ليما حدثاً فنياً واقتصادياً بارزاً مع استضافة العروض الغنائية الأولى لفرقة الموسيقى الكورية الشهيرة “بي تي إس”، والتي استقطبت أكثر من مائة وخمسين ألف مشجع وعاشق للموسيقى من مختلف أنحاء البلاد والمنطقة. ووفقاً للتقديرات الاقتصادية المرافقة للحدث، من المتوقع أن تسهم هذه الحفلات الموسيقية في تحقيق عائدات سياحية ضخمة للبلاد تُقدر بنحو خمسة وعشرين ملياراً ومائة مليون وون كوري، أي ما يعادل نحو تسعة عشر مليون دولار أمريكي، مما يعكس الأثر المباشر والفعال للفعاليات الفنية الكبرى على دعم وتنشيط قطاع السياحة المحلي.
وتدفق عشرات الآلاف من الجماهير نحو العاصمة ليما لحضور العروض الحية، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في معدلات إشغال الفنادق والمنشآت الفندقية، إلى جانب انتعاش ملحوظ في قطاعات المطاعم والنقل والمبيعات التجارية. وأشارت التقارير إلى أن توافد الزوار المحليين والدوليين أحدث حركة اقتصادية نشطة في الأسواق والمرافق المحيطة بمواقع الحفلات، حيث أنفق المشجعون مبالغ كبيرة على الإقامة والتنقل وشراء المنتجات التذكارية والخدمات المختلفة. وتُبرز هذه الأرقام القدرة الفائقة للأنشطة الترفيهية على تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مؤقتة ودعم قطاعات الضيافة والتنظيم.
وتأتي هذه العروض في إطار التوسع العالمي المستمر لظاهرة الموسيقى الكورية، والتي أصبحت تشكل محركاً اقتصادياً وقوة ناعمة تؤثر بشكل إيجابي في الدول التي تستضيف جولاتها الفنية. وتكتسب هذه الحفلات أهمية خاصة بالنسبة لجمهورية بيرو، حيث تسهم في تعزيز مكانة ليما كوجهة رئيسية للفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى في أمريكا اللاتينية. كما يُتوقع أن يمتد الأثر الاقتصادي لهذه الزيارة ليعزز الصورة السياحية للبلاد على المستوى الدولي، مما يفتح الآفاق مستقبلاً أمام جذب المزيد من الاستثمارات والزوار، ويؤكد عمق التداخل بين الفنون الحديثة والتنمية الاقتصادية.
المصدر: وكالات

