أُطلق مشروع جديد يحمل اسم “كاغاز”، وهو أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعمل دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، تهدف إلى إنتاج أوراق أنشطة مطبوعة ومزدوجة اللغة بالهندية والإنجليزية، لتشجيع الأطفال على الخروج واستكشاف الطبيعة المحيطة بهم. ويسعى هذا الابتكار التكنولوجي الفريد إلى تقليل اعتماد الفئات الناشئة على الشاشات الرقمية والأجهزة الذكية، من خلال توفير ألعاب استكشاف ميدانية تمكنهم من التفاعل المباشر مع البيئة والأنظمة الطبيعية، مما يساعد في تنمية مهارات الملاحظة والتفكير لدى الأطفال.
وتتميز أداة “كاغاز”، والتي تعني كلمتها “ورق”، بكونها مصممة للعمل بكفاءة في المناطق التي تفتقر إلى الاتصال المستقر بشبكة الإنترنت، مما يضمن وصولها إلى شريحة واسعة من المدارس والعائلات في مختلف البيئات. وتقوم الأداة بتوليد أوراق مطبوعة تحتوي على قوائم مهام وألغاز تفاعلية مصممة خصيصاً لتشجيع الأطفال على البحث عن عناصر طبيعية مختلفة، مثل أنواع محددة من أوراق الشجر أو الصخور أو الكائنات الحية الصغرى. كما توفر الأداة محتواها باللغتين الهندية والإنجليزية لتسهيل عملية التعلم وتوسيع المدارك اللغوية لدى الأطفال أثناء ممارستهم للأنشطة الميدانية، مما يجعلها أداة تجمع بين التعليم والترفيه في آن واحد.
يأتي إطلاق هذا المشروع في وقت يزداد فيه القلق الأكاديمي والصحي عالمياً بشأن الآثار السلبية المترتبة على قضاء الأطفال أوقاتاً طويلة أمام الشاشات الإلكترونية، وما يرافقه من تراجع في النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي المباشر. وتبرز أهمية هذه الأداة في تقديم نموذج متطور لاستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كوسيلة لإعادة ربط الأطفال بالطبيعة بدلاً من استغراقهم في العوالم الافتراضية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تحسين الصحة العامة والنفسية للأطفال، وتعزيز وعيهم البيئي، إلى جانب تقديم نموذج يستفاد منه في توظيف التقنية لتشجيع العادات الصحية والأنشطة الخارجية.
المصدر: وكالات

