تخطي إلى المحتوى
رجوع

الذكاء الاصطناعي يقتحم طب القلب.. نموذج مبتكر للكشف المبكر عن 'فوبيا الحركة' لدى كبار السن بعد القسطرة العلاجية

الذكاء الاصطناعي يقتحم طب القلب.. نموذج مبتكر للكشف المبكر عن 'فوبيا الحركة' لدى كبار السن بعد القسطرة العلاجية

نجح فريق من الباحثين في تطوير واختبار نموذج مبتكر يعتمد على تقنيات التعلم الآلي القابلة للتفسير، بهدف الكشف الفوري والدقيق عن الإصابة بـ “رهاب الحركة”، وهو الخوف المرضي من الحركة والنشاط البدني، لدى المرضى كبار السن الذين يعانون من أمراض القلب التاجية وخضعوا لعمليات التدخل التاجي عبر الجلد والمعروفة بالقسطرة العلاجية. ونُشرت تفاصيل هذا الإنجاز العلمي في المجلة الطبية الشهيرة “فرونتيرز”، حيث يمثل هذا النموذج خطوة رائدة نحو دمج التكنولوجيا المتقدمة في الرعاية الصحية الشخصية، مما يتيح للأطباء التدخل المبكر وتحسين جودة حياة المرضى بعد العمليات الجراحية الدقيقة والحرجة.

وتشير الدراسة إلى أن النموذج الرقمي الجديد تم تصميمه وتطويره بالاعتماد على خوارزميات ذكاء اصطناعي متطورة تتميز بقدرتها على تقديم تفسيرات واضحة ومفهومة للقرارات الطبية المقترحة، وهو ما يزيل الغموض الذي يعيب بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تُوصف بـ “الصندوق الأسود”. وقد خضع النموذج لعمليات تقييم واختبار دقيقة للتحقق من مدى دقته وموثوقيته في بيئات سريرية حقيقية، حيث أظهر قدرة فائقة على تحليل البيانات الحيوية، والتاريخ المرضي، والعوامل النفسية والاجتماعية للمرضى لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة برهاب الحركة بدقة متناهية، مما يسهل على الطواقم الطبية وضع خطط علاجية وتأهيلية مخصصة وموجهة بدقة لكل حالة على حدة.

وتكمن أهمية هذا الابتكار في معالجة تحدٍ طبي واجتماعي كبير، إذ يُعد رهاب الحركة من أبرز العقبات التي تعوق نجاح برامج إعادة تأهيل القلب لدى كبار السن المصابين بأمراض الشرايين التاجية بعد عمليات القسطرة، مما يؤدي إلى تراجع التزامهم بالتمارين الرياضية الضرورية للتعافي، ويزيد من احتمالية تدهور حالتهم الصحية أو حدوث مضاعفات خطيرة جديدة. ومن المتوقع أن يساهم هذا النموذج القائم على الذكاء الاصطناعي في إحداث ثورة في تصميم برامج الدعم النفسي والجسدي للمرضى، وتقليص معدلات إعادة دخول المستشفيات، بالإضافة إلى رفع كفاءة المنظومة الصحية عموماً من خلال توجيه الموارد الطبية بفعالية نحو الفئات الأكثر احتياجاً للدعم والرعاية الفائقة بعد الجراحة.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
بعد تسجيل خسائر فادحة.. مالكة 'كاتماندو' تفتح الباب أمام عروض الاستحواذ المحتملة
الخبر التالي
ثورة في واجهات الدماغ والحاسوب: دراسة علمية تحدد المستشعرات المثلى لفك تشفير الكلام البشري وتسهيل التواصل