سجل العداء الأسترالي ذو الأصول الإثيوبية، هافتو سترينتزوس، إنجازاً رياضياً وتاريخياً غير مسبوق، بعد نجاحه في تحطيم الرقم القياسي الوطني الأسترالي لسباق الماراثون، وذلك في محاولته الرابعة فقط ضمن هذه الفئة الصعبة من السباقات الطويلة. وقد سلط هذا الإنجاز الاستثنائي الضوء على مسيرته الملهمة وتحوله المذهل من حياة بسيطة كراعي أغنام في ريف إثيوبيا إلى واحد من أبرز أسماء ألعاب القوى على الساحة العالمية، مجسداً قصة كفاح فريدة تجاوزت كل التوقعات والحدود الجغرافية والظروف المعيشية الصعبة.
وفي تفاصيل هذا الإنجاز، تحدث سترينتزوس لوسائل الإعلام عن جوانب من مسيرته التي يصفها بـ “الحياة المزدوجة”، مسترجعاً ذكريات طفولته الأولى في إثيوبيا عندما كان يركض حافي القدمين لساعات طويلة لرعي الأغنام في تضاريس جبلية وعرة، وهي الظروف البيئية القاسية التي ساهمت دون قصد في بناء قدراته البدنية الهائلة وقوة تحمله الاستثنائية منذ الصغر. وعقب انتقاله إلى أستراليا، حظي العداء بالرعاية والتدريب الاحترافي الذي مكنه من صقل موهبته الفطرية وتحويلها إلى أداء احترافي عالي المستوى، ليترجم هذا الإعداد المكثف إلى فوز تاريخي ورقم قياسي جديد سجله في مشاركته الرابعة فقط في سباقات الماراثون الرسمية.
وتكمن أهمية هذا الإنجاز في كونه يعيد صياغة خريطة المنافسة في رياضة الماراثون داخل أستراليا، ويقدم نموذجاً ملهماً للجيل الجديد من الرياضيين والمهاجرين حول العالم في كيفية تحويل التحديات والظروف القاسية إلى دوافع لتحقيق النجاح العالمي. ويتوقع الخبراء الفنيون في ألعاب القوى أن يفتح هذا الرقم القياسي الجديد أبواباً واسعة أمام سترينتزوس للمنافسة بقوة في المحافل الدولية الكبرى المقبلة، بما في ذلك بطولات العالم والألعاب الأولمبية، مما يعزز من حضور أستراليا على منصات التتويج في سباقات المسافات الطويلة التي طالما هيمنت عليها دول شرق أفريقيا.
المصدر: وكالات

