أعلن وزير الصناعة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، أن سيؤول وواشنطن تواصلان محادثاتهما الثنائية المكثفة بشأن الرسوم الجمركية التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها على أشباه الموصلات. وأوضح الوزير أن هذه المفاوضات الحيوية تجري في إطار تفاهم مشترك ومبدئي يضمن عدم تعرض الشركات الكورية الجنوبية لأي أضرار تجارية أو تراجع في قدراتها التنافسية في الأسواق العالمية، مشيراً إلى حرص الجانبين على التوصل إلى صيغة متوازنة تراعي المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة للبلدين.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “ذا كوريا تايمز”، فإن تصريحات المسؤول الكوري جاءت لتؤكد عمق التنسيق المستمر بين البلدين لمواجهة التحديات التجارية والسياسية الراهنة في قطاع التقنية العالية. وتسعى كوريا الجنوبية، التي تحتضن كبرى شركات صناعة الرقائق الإلكترونية في العالم مثل “سامسونغ” و”إس كيه هاينكس”، إلى تأمين استثناءات جمركية مرنة تحمي استثماراتها الضخمة القائمة والمستقبلية داخل الأراضي الأمريكية، وتضمن استقرار سلاسل الإمداد العالمية في ظل التشريعات الأمريكية الجديدة التي تهدف إلى توطين صناعة الرقائق الفائقة.
وتكتسب هذه المحادثات أهمية استراتيجية بالغة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تنافساً محتدماً على ريادة صناعة أشباه الموصلات، التي تمثل العصب الحقيقي للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وصناعة السيارات الذكية. ويرى المحللون أن نجاح سيؤول في الحصول على ضمانات كافية من واشنطن سيسهم في استقرار سلاسل التوريد العالمية وحماية الشراكة الاقتصادية الوثيقة بين الطرفين، في حين أن فرض قيود جمركية صارمة قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع تكاليف الإنتاج التكنولوجي عالمياً.
المصدر: وكالات

