أعلنت وزارة الإسكان والحكومة المحلية الماليزية عن إطلاق حملة وطنية كبرى تحت مسمى “يوم التنظيف الماليزي 2026”، تهدف إلى حشد جهود نحو مئتي ألف مشارك من مختلف أنحاء البلاد في يوم واحد. ووفقاً للتصريحات الرسمية الصادرة عن الوزير نغا كور مينغ في العاصمة كوالالمبور، تسعى هذه المبادرة البيئية الطموحة إلى جمع وإعادة تدوير ما لا يقل عن ثمانية وعشرين ألف كيلوغرام من المواد القابلة لإعادة التدوير، مما يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز الوعي البيئي والحد من التلوث في كافة الولايات الماليزية.
وفي تفاصيل هذا الحدث الوطني، أوضح الوزير نغا كور مينغ أن الفعالية ستشهد تعاوناً واسع النطاق بين الهيئات الحكومية، والمنظمات الأهلية غير الربحية، ومؤسسات القطاع الخاص، بالإضافة إلى المجتمعات المحلية. وستركز الحملة على تنظيف وتطهير المناطق العامة، والشواطئ، والحدائق، والأحياء السكنية، مع فرز النفايات المجمعة بشكل فوري لضمان توجيه المواد القابلة لإعادة التدوير إلى المصانع المخصصة لها. وتأتي هذه الترتيبات اللوجستية الضخمة لضمان تحقيق الأهداف البيئية المرجوة وتسهيل حركة المتطوعين وتوفير الأدوات اللازمة لإنجاح هذه التظاهرة البيئية الفريدة من نوعها.
وتكتسب مبادرة “يوم التنظيف الماليزي” أهمية استراتيجية بالغة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي. ويسعى هذا الحدث إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة وتحويل عملية إعادة التدوير إلى سلوك يومي لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء. ومن المتوقع أن تسفر الفعالية عن تقليص حجم النفايات الموجهة إلى المكبات، مما يسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الحياة والصحة العامة في المدن والقرى الماليزية، واضعاً البلاد في مقدمة الدول التي تتبنى حلولاً خضراء ومستدامة لبيئة أنظف وأجمل.
المصدر: وكالات

