وثقت كاميرات المراقبة المخصصة لتتبع الحياة البرية في محمية “هولنيكوت” التابعة لـ “الصندوق الوطني” في منطقة “إكسمور” البريطانية، بوادر علاقة وثيقة وارتباط بين زوج من حيوانات القندس تم إطلاقهما مؤخراً في البرية. وأشار خبراء الحفاظ على البيئة إلى أن المشاهد المصورة تظهر تطوراً إيجابياً وتناغماً كبيراً بين الزوجين، مما يبعث على التفاؤل بنجاح هذه التجربة البيئية التي تهدف إلى إعادة توطين هذا النوع من القوارض في المنطقة ومساعدته على التكاثر بشكل طبيعي في بيئته الجديدة.
وتفصيلاً، أظهرت لقطات الفيديو التي التقطتها الكاميرات المخفية في المحمية تفاعلاً مستمراً وسلوكاً اجتماعياً دافئاً بين القندسين، وهو ما وصفه مسؤولو حماية الطبيعة ببداية علاقة واعدة. وقد تم إطلاق هذا الثنائي كجزء من برنامج حماية برعاية “الصندوق الوطني” البريطاني، بهدف دراسة سلوك هذه الحيوانات ومدى تكيفها مع البرية بعد فترات من الغياب. وتؤكد الصور الملتقطة أن القندسين يشاركان في بناء الأعشاش واستكشاف المنطقة المائية معاً، مما يرجح استقرارهما وبناء أسرة جديدة في وقت قريب، وهو ما يعد مؤشراً حيوياً على نجاح عمليات المراقبة والمتابعة المستمرة في المحمية.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود بيئية أوسع نطاقاً لإعادة البرية إلى طبيعتها الأولى في المملكة المتحدة، حيث تلعب القنادس دوراً محورياً كمهندسين طبيعيين للنظم البيئية المائية. ويساهم وجود القنادس وبناؤها للسدود في تحسين جودة المياه، وتقليل مخاطر الفيضانات، وخلق بيئات رطبة غنية تدعم التنوع البيولوجي وتجذب أنواعاً أخرى من الطيور والحشرات والنباتات. ويتوقع الباحثون أن يؤدي هذا الارتباط الناجح إلى تأسيس مستعمرة مستقرة تسهم في استعادة التوازن البيئي في منطقة “إكسمور”، مما يوفر نموذجاً يحتذى به لمشاريع إعادة التوطين المستقبلية في مختلف أنحاء العالم.
المصدر: وكالات

