أعلنت السلطات الصحية في كرواتيا عن تعليق مؤقت لاستخدام لقاح “بي سي جي” المضاد لمرض السل والمخصص للأطفال حديثي الولادة، وذلك كإجراء احترازي عقب تسجيل حالات نادرة من الأعراض الجانبية المرتبطة بالعظام. وجاء هذا القرار الصادر من العاصمة زغرب في السابع من أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين، ليتيح للجهات المختصة فرصة إجراء تحقيق شامل وموسع للوقوف على جودة شحنات اللقاح المتوفرة والتأكد من سلامتها وخلوها من أي عيوب تصنيعية قد تشكل خطراً على صحة الرضع الجسدية.
وأوضحت التقارير الواردة أن الوكالة الكرواتية للأدوية والمنتجات الطبية، المعروفة اختصاراً باسم “هالميد”، أصدرت توجيهات فورية بوقف توزيع واستخدام هذا اللقاح بعد رصد أربع حالات عانت من مضاعفات نادرة تؤثر على الجهاز العظمي لدى المواليد الجدد. وتعمل الوكالة حالياً بالتنسيق مع المختبرات الطبية والجهات المصنعة لفحص عينات اللقاح وتحليلها بدقة، حيث تتركز التحقيقات حول احتمالية وجود خلل مؤقت في جودة التركيبة أو عيوب في سلسلة التوريد والتخزين، مع التشديد على أن هذا الإجراء وقائي بامتياز لحين ظهور النتائج المخبرية النهائية وحسم الجدل الدائر حول سلامة المنتج.
يُذكر أن لقاح “بي سي جي” يعد من اللقاحات الأساسية والتاريخية المعتمدة عالمياً لحماية الأطفال من الأشكال الحادة لمرض السل الرئوي وغير الرئوي. ويثير هذا التعليق المفاجئ مخاوف مؤقتة في الأوساط الطبية الكرواتية بشأن جدول اللقاحات المعتاد للأطفال، إلا أن الخبراء يرجحون أن تكون هذه الأعراض نادرة للغاية ومحصورة في دفعات إنتاجية محددة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تشديد الرقابة على سلاسل توريد اللقاحات في منطقة البلقان والاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه السلطات الصحية لطمأنة العائلات وتوفير بدائل آمنة أو تأجيل التطعيم بشكل منظم لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة العامة للأجيال القادمة.
المصدر: وكالات

