أثار مغني الموسيقى الريفية الأمريكي الشهير، زاك برايان، موجة واسعة من الجدل والاهتمام الإعلامي بعد ظهوره الأخير في حفل غنائي بملعب “جيليت” بولاية ماساتشوستس، مرتديًا قميصًا يحمل تعبيرًا تضامنيًا مع القضية الفلسطينية. ويأتي هذا التصرف بمثابة تحدٍ مباشر لمالك الملعب وفريق “نيو إنجلاند باتريوتس”، الملياردير روبرت كرافت، المعروف بدعمه المطلق والعلني لإسرائيل ومكافحة ما يصفه بمعاداة السامية من خلال مبادراته ومؤسساته المختلفة. وقد شهد الحفل حضورًا جماهيريًا حاشدًا تفاعل مع الأداء الموسيقي والرسالة السياسية غير المتوقعة التي حملها الفنان الشاب على خشبة المسرح.
ووفقًا لتقارير وتداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر برايان على المسرح بقميص يحمل دلالات واضحة تعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن اختيار برايان لهذا التوقيت والمكان يحمل أبعادًا رمزية كبيرة، حيث يعد ملعب “جيليت” المملوك لعائلة كرافت رمزًا للنفوذ المالي والسياسي الداعم للجانب الإسرائيلي في الولايات المتحدة. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من إدارة الملعب أو من ممثلي روبرت كرافت حول الواقعة، إلا أن الحادثة أشعلت نقاشًا ساخنًا بين الجماهير الحاضرة والمتابعين على الفضاء الرقمي بين مؤيد للموقف الإنساني للفنان ومعارض لإدخال المواقف السياسية في الفعاليات الترفيهية.
تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة بالنظر إلى النفوذ الكبير الذي يتمتع به روبرت كرافت، والذي يترأس “مؤسسة مكافحة معاداة السامية” وقاد حملات إعلانية بملايين الدولارات لدعم الرواية الإسرائيلية ومحاربة الأصوات المؤيدة لفلسطين في الأوساط الثقافية والرياضية الأمريكية. ويعكس تصرف زاك برايان، الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة ومتنامية في أوساط موسيقى الريف الأمريكية، تحولًا لافتًا في مواقف جيل الشباب من الفنانين الأمريكيين تجاه القضية الفلسطينية واستعدادهم لتحدي القوى التقليدية في قطاع الترفيه. ومن المتوقع أن تفتح هذه الحادثة الباب أمام نقاشات أوسع حول حدود حرية التعبير للفنانين على المسارح المملوكة لجهات ذات توجهات سياسية واضحة، ومدى تأثير ذلك على العقود المستقبلية للرعاية والحفلات الكبرى.
المصدر: وكالات

