أعلنت كبرى المؤسسات الإعلامية في بورتوريكو عن خطوة تاريخية ومصيرية في مسيرة الصحافة المحلية، حيث من المقرر أن تتحول صحيفتا “إل نويفو ديا” و”بريميرا هورا” بشكل كامل إلى الصيغة الرقمية بنسبة مئة بالمئة، واضعتين حداً للنسخ الورقية المطبوعة. وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من الثامن والعشرين من شهر سبتمبر المقبل، لتنتهي بذلك حقبة طويلة من الطباعة الورقية التقليدية التي رافقت القراء لعقود من الزمن، مفسحة المجال لعصر رقمي جديد يواكب التطور التكنولوجي المتسارع واهتمامات الجمهور الحديث.
وبموجب هذا التحول الاستراتيجي، سيتعين على القراء والمتابعين للصحافتين اللتين تعدان من أبرز وسائل الإعلام وأكثرها انتشاراً في البلاد، الانتقال الكامل لمتابعة الأخبار والتقارير عبر المنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية والتطبيقات الذكية التابعة لهما. وتشير التفاصيل المتاحة إلى أن الإدارات المعنية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تركيز كافة الموارد البشرية والمالية نحو تطوير المحتوى الرقمي، وتحسين تجربة المستخدم، وتقديم تغطية إخبارية فورية وتفاعلية على مدار الساعة، بما يلبي تطلعات الأجيال الجديدة التي تعتمد بشكل أساسي على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية للحصول على المعلومات.
يأتي هذا التحول الكبير في سياق أزمة عالمية تواجهها الصحافة الورقية التقليدية نتيجة تراجع عائدات الإعلانات المطبوعة وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، بالإضافة إلى التغير الجذري في سلوك المستهلكين الذين باتوا يفضلون المنصات الرقمية لسرعتها وسهولة الوصول إليها. ويمثل هذا القرار نقطة تحول هامة تعكس مدى تأثير التحول الرقمي على صناعة الإعلام في بورتوريكو ومنطقة البحر الكاريبي، حيث يُتوقع أن يدفع هذا التوجه المؤسسات الإعلامية الأخرى في المنطقة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها ومستقبل إصداراتها الورقية، مما يسرع من وتيرة الانتقال نحو بيئة إعلامية خالية تماماً من الورق وأكثر استدامة وتفاعلية.
المصدر: وكالات

