كشفت تقارير صحفية استقصائية عن استفادة جيمس أشبي، مدير مكتب وزعيم حزب “أمة واحدة” اليميني الأسترالي بولين هانسن، من مزايا مادية وعينية مثيرة للجدل، شملت قيام شركة مرتبطة بالحزب ببناء مستودع بقيمة ستة وخمسين ألف دولار على أرضه الخاصة. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تداخل المصالح المالية والشخصية داخل الحزب السياسي المحافظ، مما يثير تساؤلات جديدة حول طبيعة إدارة الأصول الحزبية واستخدام التبرعات المقدمة للحزب لأغراض قد تبدو شخصية في مظهرها الخارجي.
وتتجاوز القضية حدود تشييد المبنى الملحق على عقار أشبي الخاص؛ إذ تبين أيضاً أنه يستخدم بانتظام سيارة دفع رباعي جديدة من طراز “فورد رينجر” تم منحها للحزب، بالإضافة إلى كونه الطيار الرئيسي لطائرة خاصة تبرعت بها المليارديرة الأسترالية الشهيرة جينا رينهارت. وفي المقابل، يصر أشبي على أن هذه الأصول، بما في ذلك السيارة والطائرة والمبنى المشيد، لا تُستخدم على الإطلاق لأغراضه الشخصية، بل تندرج ضمن الأنشطة الرسمية واللوجستية للحزب، معتبراً أن توجيه مثل هذه الاتهامات يندرج في إطار الحملات السياسية الموجهة ضد الحزب لتقويض شعبيته.
تكتسب هذه القضية أهمية بالغة نظراً للدور المحوري الذي يلعبه جيمس أشبي كذراع أيمن لبولين هانسن وإدارته للحملات الانتخابية والمالية لحزب “أمة واحدة”، والذي يتبنى مواقف تركز غالباً على الشفافية السياسية ومحاربة هدر الأموال. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التسريبات إلى زيادة الضغوط الشعبية والقانونية على الحزب، مما قد يدفع الهيئات الرقابية المعنية بتمويل الأحزاب والانتخابات في أستراليا إلى فتح تحقيقات رسمية للتحقق من مدى التزام الحزب بالقوانين المالية المنظمة للإنفاق، وهو ما قد يؤثر سلباً على رصيد الحزب السياسي وثقة ناخبيه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
المصدر: وكالات

