تخطي إلى المحتوى
رجوع

دراسة علمية حديثة تكشف دور اللدائن الدقيقة ومادة 'أيه تي بي سي' في تحفيز انتشار سرطان البروستاتا

دراسة علمية حديثة تكشف دور اللدائن الدقيقة ومادة 'أيه تي بي سي' في تحفيز انتشار سرطان البروستاتا

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “فرونتيرز” العلمية عن وجود علاقة وثيقة ومباشرة بين التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة وتفاقم خلايا سرطان البروستاتا، الذي يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً وتهديداً لصحة الرجال على مستوى العالم. وسلطت الدراسة الضوء بشكل خاص على تأثير مركب “أسيتيل ثلاثي بوتيل السيترات”، المعروف اختصاراً باسم “أيه تي بي سي”، وهو مادة ملدنة تُستخدم على نطاق واسع في العديد من المنتجات الاستهلاكية كبديل آمن للملدنات التقليدية. وأظهرت النتائج المخبرية والتحليلية دور هذا المركب الكيميائي في تحفيز هجرة الخلايا السرطانية وغزوها للأنسجة المجاورة بشكل متسارع، مما يضع علامات استفهام كبرى حول سلامة المواد البديلة الشائعة الاستخدام.

واعتمد الفريق البحثي في هذه الدراسة على منهجيات علمية متطورة للغاية، حيث تم الجمع بين تقنيات علم السموم الشبكي وتقنية تسلسل الحمض النووي للخلايا الفردية، مما أتاح للعلماء فهم الآليات الجزيئية الدقيقة التي تؤثر من خلالها هذه المواد البلاستيكية على السلوك الخلوي. وأوضحت البيانات المستخلصة أن التعرض لمركب “أسيتيل ثلاثي بوتيل السيترات” ينشط مسارات إشارات جينية محددة داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما يمنحها قدرة أكبر على الحركة والانتشار والتوغل في الجسم. ويمثل هذا الكشف العلمي خطوة غير مسبوقة في فك شفرة التفاعلات المعقدة بين الملوثات البيئية الدقيقة والآليات الحيوية المسببة لتطور الأمراض السرطانية المستعصية.

تكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة في وقت تشهد فيه معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا ارتفاعاً ملحوظاً عالمياً، مما يفرض ضرورة ملحة لتحديد كافة العوامل البيئية المساعدة على تفشي المرض لتجنبها. ومن المتوقع أن تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لإعادة تقييم معايير السلامة الخاصة بالمواد البلاستيكية والملدنات التي كان يُعتقد في السابق أنها آمنة، مما قد يمهد الطريق لفرض قيود تنظيمية صارمة على الصناعات البلاستيكية والكيميائية عالمياً. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه المؤشرات في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية جديدة تعتمد على الحد من السموم البيئية، فضلاً عن توجيه بوصلة الابتكار الصناعي نحو إنتاج بدائل حيوية خالية تماماً من أي تأثيرات مسرطنة لحماية الصحة العامة للبشر.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
تحت ظلال 'فضيحة ورق الصنفرة'.. أستراليا تجدد الصراع الرياضي مع جنوب أفريقيا في سلسلة تاريخية
الخبر التالي
صوت يوقظ الوجدان: من هو بيريندرا كريشنا بهادرا ملهم احتفالات البنغال في مهرجان دورجا بوجا؟