تخطي إلى المحتوى
رجوع

دراسة علمية تكشف علاقة تقلبات درجات الحرارة بالإصابة بالسكتة القلبية المفاجئة خلال ماراثون تايبيه

دراسة علمية تكشف علاقة تقلبات درجات الحرارة بالإصابة بالسكتة القلبية المفاجئة خلال ماراثون تايبيه

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “فرونتيرز” العلمية عن وجود ارتباط وثيق بين الانحراف المعياري لدرجة الحرارة المحسوسة وزيادة خطر الإصابة بالسكتة القلبية المفاجئة بين المشاركين في ماراثون تايبيه خلال الفترة الممتدة من عام ألفين وثلاثة عشر إلى عام ألفين وأربعة وعشرين. وتأتي هذه الدراسة لتسلط الضوء على المخاطر الصحية المتزايدة التي يواجهها الرياضيون في ظل التغيرات المناخية المتطرفة، حيث ركز الباحثون على تحليل كيفية تأثير التذبذبات السريعة في درجات الحرارة، وليس فقط درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة المطلقة، على استجابة الجسم البشري أثناء المجهود البدني الشاق. وتعد هذه النتائج بمثابة تحذير مهم للجهات المنظمة للفعاليات الرياضية الكبرى لإعادة تقييم معايير السلامة والوقاية الطبية المتبعة لحماية العدائين والرياضيين.

واستندت الدراسة إلى تحليل دقيق للبيانات المناخية والصحية التي تم جمعها على مدار أحد عشر عاماً من ماراثون تايبيه الشهير، حيث قام الباحثون برصد حالات السكتة القلبية المفاجئة التي وقعت أثناء السباقات ومقارنتها بالانحراف المعياري لدرجات الحرارة المحسوسة، وهي مقياس يدمج بين حرارة الهواء والرطوبة وسرعة الرياح لتقدير شعور الجسم الفعلي بالطقس المحيط. وأظهرت النتائج أن التقلبات الحادة وغير المستقرة في الحرارة المحسوسة خلال ساعات السباق تشكل عاملاً حاسماً في زيادة الجهد والعبء على نظام القلب والأوعية الدموية لدى العدائين، مما يرفع احتمالية حدوث اضطرابات خطيرة في ضربات القلب قد تؤدي إلى الوفاة المفاجئة، حتى لدى الرياضيين الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية ويمتلكون سجلات صحية خالية من الأمراض المزمنة.

وتكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً ملموساً في حدة وظواهر التغير المناخي، مما يسهم في زيادة المخاوف المتعلقة بالصحة العامة والأنشطة الخارجية والرياضية. ويشير الخبراء إلى أن التأثيرات المتوقعة لهذه النتائج ستفرض تغييرات جذرية في بروتوكولات تنظيم الماراثونات الرياضية حول العالم، بما في ذلك إمكانية تعديل مواعيد السباقات لتفادي فترات عدم الاستقرار الجوي، أو توفير نقاط رعاية طبية متقدمة ومجهزة لمواجهة حالات الطوارئ القلبية على طول مسار السباق، فضلاً عن تطوير أنظمة إنذار مبكر تعتمد على التنبؤات الجوية الدقيقة لتنبيه المشاركين بالمخاطر المحتملة، مما يؤكد ضرورة تبني استراتيجيات جديدة للتكيف مع المناخ المتغير لضمان سلامة الجميع.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
دراسة علمية تكشف عن أداة مبتكرة للتنبؤ المبكر بمخاطر تسرب طلاب العلوم الصحية من الجامعات
الخبر التالي
هل يصبح تريندال الصفقة الأفضل في دوري الرغبي؟ مقارنات مع كبار النجوم تضعه في بؤرة الضوء