تخطي إلى المحتوى
رجوع

دراسة حديثة تكشف العلاقة بين توزيع دهون الجسم وتصلب الشرايين عبر المسارات الالتهابية

دراسة حديثة تكشف العلاقة بين توزيع دهون الجسم وتصلب الشرايين عبر المسارات الالتهابية

كشفت دراسة علمية جديدة نُشرت في المجلة البحثية المرموقة “فرونتيرز” عن وجود ارتباط وثيق بين تركيبة الجسم، وتحديداً كيفية توزيع الدهون، ومعدلات تصلب الشرايين لدى البالغين الأصحاء. وسلطت الدراسة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المؤشرات الالتهابية كوسيط رئيسي في هذه العملية الفيزيولوجية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تأثير السمنة الموضعية على صحة الأوعية الدموية والقلب بشكل عام، حتى في غياب الأمراض المزمنة الواضحة.

واستند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات دقيقة لتركيبة الجسم ومقارنتها بمستويات مرونة الشرايين، مع التركيز على تتبع المسارات الالتهابية التي قد تربط بين تراكم الدهون في مناطق معينة من الجسم وزيادة قساوة الجدران الشريانية. وأظهرت النتائج أن توزيع الدهون، خاصة الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، يحفز إفراز مركبات التهابية تساهم بشكل مباشر في تدهور صحة الشرايين وتصلبها. وتأتي هذه النتائج لتقدم دليلاً علمياً ملموساً من عينات شملت أشخاصاً أصحاء نسبياً، مما يشير إلى أن التغيرات السلبية في الأوعية الدموية تبدأ في مراحل مبكرة وقبل ظهور الأعراض السريرية المعتادة لأمراض القلب.

تكمن أهمية هذه الدراسة في تغيير المنظور التقليدي الذي يربط مشاكل الشرايين بزيادة الوزن الإجمالية فقط، لتنتقل إلى التركيز على جودة توزيع كتلة الجسم ونسب الدهون والعضلات. ومن المتوقع أن تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية جديدة تعتمد على تقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال قياس المؤشرات الالتهابية وتوزيع الدهون بدلاً من الاعتماد الكلي على مؤشر كتلة الجسم التقليدي. كما تعزز هذه الاكتشافات الوعي بأهمية تبني أنماط حياة صحية تركز على تقليل الالتهابات الجسدية كوسيلة لحماية الشرايين والوقاية من السكتات الدماغية والنوبات القلبية في المستقبل.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
دراسة علمية تطرح إطاراً ثلاثياً مبتكراً لتعزيز قدرة المناطق الساحلية على التكيف مع التغير المناخي
الخبر التالي
تقارير تكشف عن استعداد إدارة ترامب لفرض عقوبات واسعة النطاق ضد المحكمة الجنائية الدولية