تخطي إلى المحتوى
رجوع

دراسة أكاديمية تكشف دور الفروق الاجتماعية والاقتصادية في تفاقم قلق الرياضيات لدى الطلاب

دراسة أكاديمية تكشف دور الفروق الاجتماعية والاقتصادية في تفاقم قلق الرياضيات لدى الطلاب

كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها منصة فرونتيرز البحثية المرموقة عن تفاصيل جديدة تتعلق بمدى تأثير الفقر والحرمان الاجتماعي والاقتصادي على مستويات التحصيل الدراسي للطلاب في مادة الرياضيات، وتحديداً في منطقتي هونغ كونغ وماكاو الصينيتين. وسعت الدراسة إلى استكشاف العلاقة المعقدة بين قلق الرياضيات لدى الطلاب، ومدى إيمانهم بقدراتهم الشخصية أو ما يُعرف بالكفاءة الذاتية، وكيف يمكن للخلفية الاجتماعية والاقتصادية للأسرة أن تلعب دوراً وسيطاً ومؤثراً في تعديل هذه العلاقات، مما ينعكس بشكل مباشر على نتائجهم الأكاديمية النهائية في البيئات التعليمية التنافسية.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات شاملة لمجموعات واسعة من الطلاب في المنطقتين المذكورتين، حيث أظهرت النتائج أن القلق المفرط من مادة الرياضيات يؤدي بشكل مباشر إلى تراجع الأداء الأكاديمي، في حين يسهم الشعور المرتفع بالكفاءة الذاتية الرياضية في تحسين النتائج وتجاوز العقبات التعليمية. ومع ذلك، تشير التفاصيل الواردة في البحث إلى أن الحرمان الاقتصادي والاجتماعي يعمل كعامل حاسم ومؤثر؛ إذ يواجه الطلاب المنحدرون من خلفيات متعثرة مادياً صعوبات مضاعفة في التغلب على قلق الرياضيات، وتتقلص لديهم الآثار الإيجابية لثقتهم بأنفسهم مقارنة بأقرانهم من الفئات الأكثر ثراءً، مما يعكس فجوة تعليمية عميقة تغذيها الفروق الطبقية والاجتماعية.

وتكتسب هذه الدراسة أهمية بالغة في سياق الجهود العالمية الرامية إلى إصلاح النظم التعليمية وتحقيق العدالة التربوية، خاصة في مناطق شرق آسيا التي تشتهر بأنظمتها التعليمية الصارمة وتركيزها المكثف على مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويتوقع الخبراء أن تسهم هذه النتائج في توجيه صانعي السياسات التعليمية نحو تصميم برامج دعم نفسي وأكاديمي مخصصة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مما يساعد في تقليص فجوة التحصيل الدراسي وتوفير فرص متكافئة لجميع الطلاب بغض النظر عن مستوياتهم المعيشية، وهو ما ينعكس إيجابياً على مستقبل التنمية البشرية والاقتصادية.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
دراسة طبية حديثة تكشف دور توازن الحديد ومسارات الخلايا في مواجهة فشل القلب
الخبر التالي
دراسة واعدة تكشف عن مؤشر حيوي جديد لتشخيص سرطان الخلايا الكبدية بدقة عالية