صادق مجلس مدينة ساسكاتون الكندية على التصميم المقترح لمشروع نظام حافلات النقل السريع في شارع “فيرست أفينيو”، وسط تحذيرات متزايدة من ممثلي قطاع الأعمال والشركات المحلية بشأن الآثار السلبية المحتملة على الحركة التجارية في المنطقة. وجاء القرار بعد تصويت شهد انقساماً واضحاً بين أعضاء المجلس، حيث يسعى المشروع الجديد إلى تطوير شبكة النقل العام وتسهيل حركة المرور، في حين يرى المعارضون والمدافعون عن أصحاب المشاريع أن التصميم المعتمد قد يؤدي إلى تقليص المساحات المخصصة لوقوف السيارات وصعوبة وصول الزبائن إلى المتاجر المحيطة، مما يهدد استدامة هذه الأنشطة الاقتصادية.
وفي تفاصيل عملية التصويت، وافق أعضاء مجلس المدينة بأغلبية سبعة أصوات مقابل أربعة لصالح التصميم الذي قدمته الإدارة البلدية، والذي يتضمن تعديلات طفيفة على المخطط الأصلي الذي عُرض قبل نحو خمسة أشهر. ويهدف هذا التعديل إلى موازنة الاحتياجات الفنية لتشغيل حافلات النقل السريع مع محاولة تقليل الأضرار على البنية التحتية القائمة. ومع ذلك، يرى ممثلو الهيئات التجارية والمدافعون عن أصحاب الأعمال أن التغييرات الطفيفة لم تكن كافية لمعالجة المخاوف الجوهرية المتعلقة بالتدفق التجاري، مشيرين إلى أن الاستماع لملاحظات القطاع الخاص كان يجب أن يؤدي إلى مراجعة أكثر عمقاً للمشروع بدلاً من الاكتفاء بتعديلات هامشية.
ويعتبر مشروع حافلات النقل السريع في ساسكاتون أحد أهم مشاريع البنية التحتية الطموحة التي تهدف إلى تحديث قطاع النقل الجماعي في المدينة لمواكبة النمو السكاني وتقليل الانبعاثات الكربونية. ورغم الأهمية البيئية والتنموية البالغة لتطوير وسائل النقل العام وتوفير بدائل تنقل سريعة وفعالة للمواطنين، إلا أن الآثار الاقتصادية المتوقعة على المدى القصير تظل مصدر قلق رئيسي. ويخشى الخبراء وأصحاب المتاجر أن تؤدي فترة التنفيذ وأعمال الإنشاءات، تليها التغييرات الدائمة في حركة المرور ومواقف السيارات، إلى تراجع ملموس في عائدات الشركات الواقعة على طول مسار المشروع، مما يتطلب من السلطات المحلية تقديم حزم دعم أو حلول بديلة لضمان عدم تضرر الاقتصاد المحلي أثناء مرحلة التحول الخدمي.
المصدر: وكالات

