شهد المشهد الاقتصادي في قبرص تطورات إيجابية بارزة خلال الأسبوع الجاري، حيث أكدت الحكومة القبرصية قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة مسار النمو خلال العام المقبل، على الرغم من التحديات والتقلبات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات والصراعات الجارية في المنطقة والعالم. وجاء هذا الإعلان على لسان وزير المالية القبرصي، ماكيس كيرافنوس، خلال عرضه لمشروع ميزانية الدولة، مشيراً إلى أن التدابير المالية المتخذة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وحماية الاقتصاد المحلي من التداعيات الخارجية غير المستقرة.
واستعرض وزير المالية القبرصي المؤشرات الأساسية للأداء الاقتصادي، موضحاً أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من المتوقع أن يسجل معدلات نمو إيجابية، تعكس مرونة القطاعات الاقتصادية الرئيسية وسرعة استجابتها للظروف العالمية الراهنة. وأضاف كيرافنوس أن إعداد الميزانية العامة قد أخذ بعين الاعتبار مختلف المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، مع التركيز على استدامة المالية العامة وتقليص العجز وتوجيه الموارد نحو المشاريع الاستثمارية ذات الأولوية التي تدعم الابتكار والتحول الرقمي والبيئي.
وتأتي هذه التوقعات الإيجابية في وقت تواجه فيه العديد من اقتصاديات المنطقة والعالم ضغوطاً تضخمية وتباطؤاً في النمو نتيجة النزاعات الإقليمية المستمرة. وتبرز أهمية هذه الخطوة في تعزيز ثقة المستثمرين والأسواق الدولية في قدرة قبرص على إدارة أزماتها المالية بكفاءة، مما يمهد الطريق لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير فرص عمل جديدة. ومن المتوقع أن تسهم الميزانية الجديدة في خلق توازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على شبكة الأمان الاجتماعي للمواطنين، بما يضمن استقرار المستويات المعيشية ومواجهة أي تقلبات مستقبلية بثبات.
المصدر: وكالات

