تسلط الأضواء الإعلامية مجدداً على ظاهرة “شعور الاستحقاق الزائد” لدى بعض مشاهير الفن والسياسة والمجتمع، والذين يعتقدون أن شهرتهم تمنحهم الحق في معاملة تفضيلية تختلف عن عامة الناس. وقد أثارت مواقف متعددة لعدد من الشخصيات المعروفة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية، بعد أن أبدى هؤلاء تذمرهم من تطبيق القوانين أو الإجراءات الروتينية عليهم أسوة بالآخرين. وتأتي هذه التطورات لتفتح ملف النظرة الفوقية التي يتعامل بها بعض النجوم مع الطواقم الخدمية والأمنية، مما يعيد تعريف العلاقة بين النجم وجمهوره في العصر الرقمي.
وتتنوع هذه المواقف بين رفض الانتظار في الطوابير العامة، والمطالبة باستثناءات خاصة في المطارات والمطاعم الفاخرة، وصولاً إلى المشادات الكلامية مع رجال الأمن وموظفي الخدمة. ومن أبرز الحوادث التي حظيت بمتابعة واسعة، قيام إحدى الشخصيات المنتمية لعائلات مرموقة بالاحتجاج على إجراءات روتينية بالقول: “أنا من عائلة كينيدي، ابحث عني في محرك بحث جوجل”، في إشارة واضحة إلى استغلال الاسم العائلي والنفوذ للتهرب من القواعد العامة. وتشير التقارير المتداولة إلى أن مثل هذه التصرفات لا تقتصر على فئة معينة، بل تشمل ممثلين ومغنيين وشخصيات مجتمعية يعتقدون أن نجوميتهم تضعهم في مرتبة تعلو فوق القوانين والأنظمة المعمول بها عالمياً.
يعود تاريخ هذه الظاهرة إلى بدايات تشكل ثقافة النجومية وصناعة السينما، حيث ساهم الإعلام في إضفاء هالة من المثالية والتميز على المشاهير. ومع ذلك، فإن الأهمية الراهنة لرصد هذه السلوكيات تكمن في الدور المتعاظم لوسائل التواصل الاجتماعي وكاميرات الهواتف المحمولة، والتي أصبحت أداة قوية لتوثيق التجاوزات وفرض رقابة شعبية مباشرة. ويتوقع الخبراء أن تؤدي زيادة الوعي العام ومطالبات المساواة إلى تراجع شعبية النجوم الذين يظهرون سلوكيات متعالية، مما قد ينعكس سلباً على عقودهم الإعلانية ومشاريعهم الفنية، في وقت بات فيه الجمهور يفضل النماذج الأكثر تواضعاً وقرباً من الواقع الإنساني المشترك.
المصدر: وكالات

