تخطي إلى المحتوى
رجوع

تقرير 'ويستباك' يثير القلق: ارتفاع معدلات البطالة وتراجع ساعات العمل يضغطان على الاقتصاد الأسترالي

تقرير 'ويستباك' يثير القلق: ارتفاع معدلات البطالة وتراجع ساعات العمل يضغطان على الاقتصاد الأسترالي

أظهرت أحدث البيانات والرسوم البيانية الصادرة عن مجموعة “ويستباك” المصرفية ملامح مقلقة حول واقع سوق العمل في أستراليا، ولا سيما في ولاية فيكتوريا التي تواجه تحديات متزايدة جعلتها تبرز كواحدة من أكثر المناطق تأثراً بضعف التوظيف. ورغم التوقف المؤقت في الاتجاه الهبوطي لنمو الوظائف، إلا أن المؤشرات العامة تشير إلى استمرار الارتفاع في معدلات البطالة ونقص العمالة كاتجاه ثابت وقوي. يأتي هذا التحليل ليسلط الضوء على الصعوبات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الأسترالي في ظل السياسات النقدية الراهنة، مما يعكس تراجعاً حقيقياً في جودة الفرص الوظيفية المتاحة واستقرارها في الأسواق المحلية.

ووفقاً للتفاصيل التي أوردها التقرير، فإن عدد ساعات العمل الفعلية لا يزال يشهد ضعفاً ملحوظاً، مما دفع قطاعاً عريضاً من الأفراد إلى التوجه نحو قطاعات العمل المرن وغير المنتظم، مثل العمل في خدمات التوصيل والنقل الذكي عبر منصات مثل “أوبر” لتأمين الدخل الأساسي أو الإضافي. وتظهر البيانات بوضوح أن الفئات الشابة هي الأكثر تضرراً من هذه الأزمة الاقتصادية، حيث تواجه صعوبات بالغة في العثور على وظائف مستقرة ومناسبة لمؤهلاتها. كما يشير تزايد معدل نقص التشغيل، أو عدم الاستغلال الأمثل للقوى العاملة، إلى أن الكثير من الموظفين يعملون لساعات أقل بكثير مما يرغبون فيه، مما يؤكد الهشاشة المتزايدة في بيئة العمل وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

تأتي هذه التطورات السلبية في سياق السياسات النقدية المتشددة التي يتبعها “بنك الاحتياطي الأسترالي” بهدف كبح جماح التضخم المرتفع، حيث يرى الخبراء والمحللون أن هذه السياسات، رغم هدفها الرامي لاستقرار الأسعار، تؤدي بشكل مباشر إلى إبطاء النمو الاقتصادي والضغط على سوق التوظيف، وهو ما ينعكس سلباً وبشكل خاص على الأجيال الشابة والداخلين الجدد إلى قطاع الأعمال. ومن المتوقع أن تستمر هذه الضغوط على المدى المتوسط، مما يضع صناع القرار أمام تحديات معقدة لتحقيق التوازن الصعب بين مكافحة التضخم والحفاظ على مستويات توظيف مقبولة، وسط ترقب للآثار البعيدة المدى على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي العام.

المصدر: وكالات


شارك هذا الخبر

الخبر السابق
صرخة صامتة ضد الحرب: الفنان العالمي آي ويوي يستعرض مئات الخوذ العسكرية في ميناء سيدني
الخبر التالي
عام جديد وهيكل تنظيمي جديد: الجالية الماليالية في ألباني تؤسس كياناً تمثيلياً ثانياً بالتزامن مع احتفالات السنة الجديدة