أفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تواصل مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لبحث إمكانية إبطاء أو تقييد خدمات شبكة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» في أوكرانيا. وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات المتزايدة والمواقف المثيرة للجدل التي يتخذها ماسك بشأن النزاع المسلح المستمر بين كييف وموسكو، مما أثار موجة جديدة من الانتقادات الدولية والتساؤلات الحادة حول استغلال البنية التحتية التكنولوجية والتجارية لأغراض جيوستراتيجية وسياسية.
وتشير التفاصيل المتاحة إلى أن هذه المحادثات تسلط الضوء مجدداً على الدور المحوري والحساس الذي تلعبه منظومة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» في دعم العمليات العسكرية والخدمات المدنية الحيوية داخل الأراضي الأوكرانية. وتؤكد المصادر أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها رجل الأعمال الشهير اتهامات بالتدخل المباشر لتعطيل أو الحد من كفاءة التغطية الفضائية؛ حيث سبق وأن واجه اتهامات بوقف الخدمة أو تقييد نطاقها في مناطق استراتيجية بعينها خلال لحظات حاسمة من المواجهات الميدانية، الأمر الذي أدى إلى إرباك خطط الاتصالات الأوكرانية وأثار شكوكاً حول طبيعة دوافعه وتواصله مع أطراف سياسية مختلفة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالغة بالنظر إلى الاعتماد الشديد للجيش الأوكراني على تقنيات الاتصال الفضائي في قيادة وتنسيق العمليات الميدانية وتوجيه الطائرات المسيرة، إلى جانب تقديم خدمات الاتصال للمناطق المتضررة من الحرب. وتطرح هذه الأنباء معضلة سياسية وقانونية معقدة تتعلق بمدى نفوذ الشركات الخاصة ورجال الأعمال في التحكم بمسار الأزمات الدولية والنزاعات المسلحة، وتأثير قراراتهم الفردية على الأمن القومي للدول. ومن المتوقع أن تزيد هذه التسريبات من حدة الضغوط على واشنطن والمؤسسات التنظيمية لتكثيف الرقابة على شبكات الاتصالات الفضائية وتأمين استقرارها بعيداً عن التجاذبات السياسية.
المصدر: وكالات

