تواجه جهود إنقاذ شركة التطوير العقاري المنهارة «باثلا» في مدينة سيدني الأسترالية عقبات حاسمة، حيث أعرب المسؤولون الإداريون المعينون لإدارة الأزمة عن تضاؤل آمالهم في إمكانية استكمال المشاريع السكنية العالقة. وأفادت التقارير الصحفية بأن الجهة المسؤولة عن محاولة إنقاذ الشركة قد وصفت الوضع المالي الراهن بأنه «يرثى له» و«شديد الخطورة»، مما يهدد بانهيار كامل لخطط إعادة الهيكلة ويزيد من تعقيد الموقف للمستثمرين والمشترين الذين ينتظرون تسليم وحداتهم السكنية منذ فترة طويلة.
وتشير التفاصيل الصادرة عن الحراسة القضائية المكلفة بإدارة شؤون الشركة إلى أن العجز المالي الضخم والالتزامات المتراكمة جعلت من الصعب تأمين التمويل اللازم لاستئناف أعمال البناء في المشاريع المتوقفة. وأوضح المديرون الإداريون أن محاولات جذب مستثمرين جدد أو الحصول على قروض إضافية واجهت صعوبات بالغة نتيجة للسمعة المالية المتعثرة والديون المتراكمة على مجموعة «باثلا». ويأتي هذا الإعلان الصادم ليؤكد أن الحلول المطروحة سابقاً لإنقاذ المجموعة أصبحت غير قابلة للتطبيق عملياً في ظل شح السيولة النقدية وتصاعد تكاليف البناء الأساسية، مما يضع المشاريع في مهب الريح ويقربها من التصفية النهائية.
وتكمن أهمية هذه القضية في كون مجموعة «باثلا» واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في غرب سيدني، حيث يؤثر تعثرها بشكل مباشر على مئات العائلات التي استثمرت مدخرات حياتها في شراء عقارات على الخارطة. وتتجاوز تداعيات هذا الانهيار حدود الشركة لتلقي بظلالها على قطاع العقارات والإنشاءات الأسترالي بأكمله، والذي يعاني أصلاً من ضغوط تضخمية وارتفاع أسعار الفائدة ونقص العمالة الماهرة. ويحذر خبراء الاقتصاد من أن فشل جهود الإنقاذ سيؤدي إلى خسائر مالية فادحة للمقاولين الفرعيين والموردين، ويعزز من حالة عدم اليقين في السوق العقارية، مما قد يدفع السلطات التنظيمية إلى فرض قوانين أكثر صرامة لحماية المشترين والمستثمرين في المستقبل.
المصدر: وكالات

