شهد الحرم الجامعي لجامعة «ديوك» الأمريكية تجمعاً حاشداً للطلاب للتعبير عن تضامنهم ودعمهم الكامل للضحية المعروفة باسم «جين دو»، وذلك في أعقاب الكشف عن قضية اغتصاب جماعي هزت جامعة «كورنيل» مؤخراً. وتأتي هذه الحركة الطلابية استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن السلامة الشخصية داخل المؤسسات التعليمية، وتنديداً بالاعتداءات الجنسية التي باتت تشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الأكاديمي. وقد طالب المحتجون بضرورة اتخاذ تدابير حاسمة لحماية الطلاب وتوفير بيئة تعليمية آمنة وخالية من التهديدات.
وفي السياق ذاته، كشفت التقارير الأمنية الصادرة عن جامعة «ديوك» عن قفزة مقلقة في معدلات الاعتداءات الجنسية المسجلة داخل الحرم الجامعي. حيث سجلت الجامعة تسع حالات اغتصاب تم الإبلاغ عنها خلال عام ٢٠٢٥، وهو ارتفاع حاد ومفاجئ مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تم تسجيل حالتين فقط في عام ٢٠٢٤، وثلاث حالات في عام ٢٠٢٣. وتثير هذه الأرقام المتصاعدة تساؤلات جدية لدى الإدارة والطلاب على حد سواء حول مدى فعالية التدابير الوقائية المتبعة حالياً داخل أسوار الجامعة وكيفية التعامل مع البلاغات المقدمة والحد من هذه التجاوزات الخطيرة.
تحظى هذه التحركات بأهمية بالغة كونها تسلط الضوء على قضية الأمن والسلامة في الجامعات ككل، وليست في جامعتي «ديوك» أو «كورنيل» فحسب. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاحتجاجات والضغوط الطلابية المتزايدة إلى إجبار إدارات الجامعات على مراجعة سياساتها الأمنية، وتحديث برامج التوعية، وتوفير آليات أفضل للدعم النفسي والقانوني للضحايا. كما يتوقع المراقبون أن تسهم هذه التطورات في زيادة الوعي المجتمعي وتفعيل دور القوانين الرادعة لمواجهة ظاهرة الاعتداءات الجنسية، مما قد يؤدي في النهاية إلى إحداث تغييرات تشريعية وإدارية جوهرية تضمن سلامة الطلاب في البيئات الأكاديمية مستقبلاً.
المصدر: وكالات

