كشفت منصات تقصي الحقائق الدولية عن زيف مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، يزعم ناشروه أنه يوثق تجمعاً حاشداً للمواطنين والشباب في شوارع مدينة أندور بولاية ماديا براديش الهندية، دعماً للسياسي البارز راهول غاندي في فعاليات حملته التي تحمل اسم “شاترون كي غونج”، والتي تعني صدى الطلاب. وأوضحت التحقيقات الرقمية أن المقطع المتداول قديم ولا يمت بصلة للأحداث السياسية الجارية، مما يسلط الضوء مجدداً على معركة الأخبار المضللة التي تجتاح المشهد السياسي الإقليمي وتأثيرها المباشر على توجيه الرأي العام وصناعة الانطباعات المزيفة.
ووفقاً لعمليات التحقق الفني والتدقيق الجنائي للمحتوى الرقمي، تبين أن المقطع المصور يعود في الأصل إلى فترة سابقة، وتحديداً إلى شهر أغسطس من عام سابق، حيث تم اجتزاؤه من سياقه الزمني والجغرافي الأصلي وإعادة نشره كأداة ترويج سياسي لإظهار تفوق شعبي غير حقيقي في الفعالية الطلابية الأخيرة. وأظهرت التحليلات التقنية أن الحشود الظاهرة في الفيديو كانت تشارك في مناسبة مجتمعية مختلفة تماماً، إلا أن مروجي الشائعات استغلوا الزخم المصاحب لتحركات حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض لمحاولة خلق انطباع بوجود تأييد جارف لزعيم الحزب راهول غاندي في تلك المنطقة الحيوية.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد مستمر لظاهرة تزييف الحقائق واستخدام الوسائط الرقمية كأداة لتوجيه الناخبين وتشكيل المشهد السياسي في الهند، التي تشهد منافسة حامية واستقطاباً حاداً بين الأحزاب الكبرى. ويرى خبراء الإعلام والسياسة أن انتشار مثل هذه المقاطع المضللة يؤكد على الأهمية القصوى لعمل منصات تدقيق المعلومات في مكافحة التزييف وحماية نزاهة العملية الديمقراطية. ويُتوقع أن تسهم عمليات الكشف المتتالية لهذه الفبركات في زيادة وعي الجمهور بضرورة التحقق من مصادر الأخبار قبل مشاركتها، مما يفرض ضغوطاً جديدة على الحملات السياسية لتبني استراتيجيات اتصال أكثر شفافية ومصداقية.
المصدر: وكالات

