أعلنت كل من ميانمار وفيتنام، يوم الثلاثاء، أن رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، الجنرال مين أونغ هلاينغ، الذي يتولى رئاسة البلاد، يعتزم إجراء زيارة رسمية إلى فيتنام خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة يقودها رئيس المجلس العسكري لتعزيز حضور بلاده على الساحة الإقليمية وتوطيد العلاقات مع الشركاء في جنوب شرق آسيا، في وقت تواجه فيه ميانمار تحديات سياسية واقتصادية معقدة على الصعيدين الداخلي والدولي منذ التغييرات السياسية الأخيرة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة في هذا الشأن، فإن المحادثات الثنائية المرتقبة بين الجانبين ستركز على سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن، والتجارة، والاستثمار المتبادل، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتعد هذه الجولة الدبلوماسية أحدث تحرك تبذله السلطات في ميانمار لفتح قنوات اتصال جديدة وتأمين دعم إقليمي، لا سيما في ظل العلاقات الوثيقة التي تربطها ببعض دول الجوار التي تفضل انتهاج سياسة الحوار المباشر لمعالجة الأزمات الإقليمية.
تكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية بالغة بالنظر إلى التوقيت والسياق الجيوسياسي الراهن في المنطقة؛ إذ تسعى القيادة الحالية في ميانمار إلى تخفيف حدة العزلة الدولية وبناء شبكة أمان دبلوماسية واقتصادية تسهم في استقرار الأوضاع الداخلية. ومن المتوقع أن تسفر هذه المباحثات عن بلورة تفاهمات جديدة قد تنعكس على دور ميانمار داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا المعروفة باسم آسيان، في حين يتطلع المراقبون إلى معرفة مدى قدرة هذه التحركات على إحداث خرق حقيقي في جدار الأزمة وحشد الدعم الإقليمي اللازم للمرحلة المقبلة.
المصدر: وكالات

