كشفت تقارير حديثة من مدينة كوتا بارو عن تصاعد مقلق في معدلات إدمان المخدرات بين النساء في ولاية كيلانتان الماليزية، حيث تشير البيانات الرسمية والميدانية إلى أن تأثير الشركاء، سواء كانوا أزواجاً أو أصدقاء، يمثل الدافع والرابط الرئيسي وراء هذا الارتفاع المطرد. وتستغل هذه العلاقات لجر النساء إلى مستنقع التعاطي تحت ذرائع واهية ومغرية ترتبط بالصورة الجسدية والنشاط البدني، مثل الرغبة في الحصول على قوام ممشوق وفقدان الوزن السريع، أو البحث عن طاقة إضافية لمواجهة الأعباء اليومية الشاقة، مما يجعلهن ضحايا لشركائهن وللوهم في آن واحد.
وفقاً للتفاصيل الصادرة في الحادي والعشرين من سبتمبر، فإن المروجين والشركاء يستغلون الهواجس الجسدية والنفسية لدى النساء لإقناعهن بتناول مواد مخدرة بدعوى أنها تسهم في تسطيح البطن وإنقاص الوزن وتعزيز الحيوية والنشاط اليومي. وأوضحت التقارير الواردة من عاصمة الولاية، كوتا بارو، أن العديد من الضحايا يقعن في فخ الإدمان دون إدراك حقيقي لطبيعة ومخاطر المواد التي يستهلكنها في البداية، مدفوعات بثقة عمياء في شركاء حياتهن الذين يسهلون لهن الحصول على هذه السموم، مما أدى في نهاية المطاف إلى زيادة ملحوظة في أعداد الإناث المسجلات لدى مراكز مكافحة الإدمان والجهات الأمنية في المنطقة.
تلقي هذه الظاهرة الضوء على التحديات الاجتماعية والنفسية العميقة التي تواجهها النساء في المجتمع المحلي، وتبرز الحاجة الملحة لتكثيف حملات التوعية الصحية والاجتماعية التي تستهدف تفكيك المفاهيم المغلوطة حول الجمال والرشاقة المرتبطة بالمواد المخدرة. ويرى الخبراء والمحللون أن استمرار هذا المنحنى التصاعدي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تؤثر مباشرة على البنية الأسرية والإنتاجية الاقتصادية والصحة العامة في ولاية كيلانتان، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً من المؤسسات الحكومية والمنظمات الأهلية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لحماية النساء وتأهيل الضحايا لإعادة إدماجهن في المجتمع بشكل آمن.
المصدر: وكالات

