نفى النجم العالمي الحائز على جائزة الأوسكار، بن أفليك، الأنباء المتداولة بشأن فرض منصة البث الرقمي “نتفليكس” قيوداً أو تعديلات على سيناريو فيلمه السينمائي القادم الذي يحمل عنوان “أنيمالز”. وجاء هذا التوضيح ليتراجع بشكل غير مباشر عن التصريحات السابقة التي أدلى بها صديقه وشريكه الفني المقرب، النجم مات ديمون، والتي أشار فيها إلى أن المنصة العملاقة طالبت بتكرار شرح الحبكة الدرامية في الحوار لضمان فهم الجمهور. وأكد أفليك أن المنصة لم تقدم له أي ملاحظات سلبية أو تتدخل في صياغة الحوار الخاص بالعمل، مما يضع حداً للجدل المثور حول مدى حرية المبدعين وصناع الأفلام في التعامل مع منصات الإنتاج الرقمي الحديثة.
وفي تفاصيل هذه القضية، أوضح بن أفليك في تصريحات صحفية حديثة أن العلاقة مع منصة “نتفليكس” تميزت بالمرونة والتعاون البناء، مشيراً إلى أن ما جرى تداوله نقلاً عن مات ديمون لم يكن دقيقاً بالكامل أو ربما أُسيء فهمه في سياق الحديث عن آليات العمل داخل الشبكة الرقمية. وأضاف المخرج والممثل الشهير أن فريق العمل لم يتلقَ أي توجيهات تفرض تكرار الأحداث أو تبسيط السيناريو بشكل مبالغ فيه في الحوار المكتوب لفيلم الإثارة والجريمة المنتظر “أنيمالز”، الذي يخرجه أفليك ويقوم ببطولته ديمون. وركز أفليك على أن عملية التطوير الإبداعي سارت بشكل طبيعي ودون ضغوطات إنتاجية تحد من الرؤية الفنية للعمل، مما يمنح الفيلم المساحة الكافية لتقديم تجربة بصرية ودرامية متكاملة ومستقلة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه هوليوود نقاشاً مستمراً حول مدى تدخل منصات البث الرقمي الكبرى مثل “نتفليكس” في القرارات الإبداعية للمخرجين والكتاب، خاصة مع سعي هذه المنصات للوصول إلى شريحة جماهيرية واسعة ومتنوعة عالمياً. ويعد هذا الفيلم حلقة جديدة في سلسلة التعاون الطويل والناجح بين الثنائي بن أفليك ومات ديمون اللذين يمتلكان شركة إنتاج مشتركة تهدف إلى تمكين المبدعين والحفاظ على حقوقهم الفنية. ومن المتوقع أن يساهم هذا النفي والوضوح من جانب أفليك في تهدئة المخاوف السائدة بين صناع السينما حول قيود التمويل الرقمي، ويعزز الثقة في قدرة هذه المنصات على احتضان مشاريع سينمائية ذات جودة عالية ورؤية فنية جريئة دون المساس ببنيتها الدرامية الأساسية.
المصدر: وكالات

