دعا الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» الرائدة في مجال الرقائق الإلكترونية، جينسن هوانغ، الشركات المصنعة في ألمانيا إلى الإسراع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التكنولوجيا الرقمية لن تكون بديلاً عن الصناعات الثقيلة والتقليدية، بل ستعمل كعنصر مكمل ومطور لها. وأوضح هوانغ في تصريحاته أن الجمع بين الخبرة الألمانية العريقة في مجال التصنيع الميكانيكي والآلات الصلبة وبين قدرات الذكاء الاصطناعي الحديثة يمثل الفرصة الأمثل لإعادة هيكلة الاقتصاد وبناء نموذج صناعي متقدم يواكب التحولات التكنولوجية العالمية.
وأكد هوانغ خلال كلمته على أهمية دمج الآلات والمعدات الفيزيائية بالحلول البرمجية الخوارزمية، مشيراً إلى أن الهدف ليس استبدال القواعد الصناعية القائمة، بل «إعادة هندسة» الاقتصاد الصناعي وتحديثه لزيادة الكفاءة والإنتاجية. وأضاف أن ألمانيا تمتلك مقومات فريدة بفضل تاريخها الطويل في هندسة الآلات والابتكار الصناعي، وأن إدخال أحدث أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في هذه العمليات سيتيح للمصانع تحسين عمليات الإنتاج، وتخفيض التكاليف التشغيلية، وصيانة المعدات بشكل استباقي، مما يمنح الماكينات القدرة على العمل الذاتي والاستجابة المباشرة للمتطلبات المعقدة في بيئة العمل.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية بالغة في ظل التنافس العالمي المحموم على قيادة قطاع التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المخاوف القائمة لدى بعض القطاعات التقليدية من أن تسهم التكنولوجيا الحديثة في تهميش الصناعات الثقيلة أو تقليص الوظائف. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول الاندماجي بين القطاعين المادي والرقمي إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي الألماني والأوروبي، وإعادة رسم خريطة سلاسل الإمداد والتصنيع الذكي على مستوى العالم، مما يمهد الطريق لجيل جديد من المصانع الفائقة الذكاء التي ترفع من معدلات النمو الاقتصادي وتخلق فرصاً استثمارية واعدة في المستقبل القريب.
المصدر: وكالات

